آخر الأخبار

التهراوي: إصلاح تكوين طلبة الطب يهدف إلى دعم المستشفى العمومي

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن إصلاح النظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين يندرج ضمن جهود تأهيل المنظومة الصحية الوطنية، وضمان استقرار الموارد البشرية الطبية داخل القطاع العمومي.

كما اوضح أن المرسوم الجديد المتعلق بوضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان جاء بعد مسار من المشاورات والدراسات امتد لنحو سنة، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تنظم مختلف مراحل التكوين الطبي.

وأشار الوزير إلى أن الإصلاح يحدد بشكل واضح حقوق وواجبات الطلبة خلال مسارهم الدراسي، من مرحلة “المتدرب الملاحظ” إلى غاية التخرج، مع ملاءمة هذه الوضعيات مع نظام التكوين الجديد الممتد لست سنوات، إلى جانب مراجعة فترات المباريات ومدد التكوين الخاصة بكل مرحلة.

وفي ما يتعلق بنظام التعاقد الإلزامي، أوضح المسؤول الحكومي أن مدة الالتزام بالخدمة بالنسبة للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان الاختصاصيين المتخرجين ضمن فوجي 2024 و2025 حُددت في ست سنوات ابتداء من تاريخ التعيين، فيما سيتم اعتماد نظام تدريجي بالنسبة للأطباء المقيمين، قبل الوصول إلى الصيغة النهائية المحددة في ثلاث سنوات ابتداء من سنة 2032.

وأكد التهراوي أن هذا التدرج يروم الحفاظ على التوازن داخل المنظومة الصحية وتفادي مغادرة عدد كبير من الأطر الطبية للقطاع العمومي في فترة زمنية واحدة، بما قد يؤثر على توزيع الموارد البشرية الصحية.

في حين أبرز الوزير أن الإصلاح يتضمن رفع الطاقة الاستيعابية للتكوين الطبي، وإلغاء وضعية “المتطوع”، مع تمكين جميع الطلبة من متابعة التخصص مقابل التزام إجباري بالخدمة داخل القطاع العام.

وشدد المسؤول الحكومي على أهمية المستشفى العمومي باعتباره فضاء أساسيا للتكوين والتخصص، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز جاذبية القطاع الصحي العمومي عبر تأهيل المستشفيات وتحسين ظروف العمل والأجور، بما يضمن استقرارا مهنيا واجتماعيا أفضل للأطباء ومهنيي الصحة.

من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أن هذا الإصلاح يندرج ضمن التنسيق المشترك بين الوزارتين لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.

وأوضح الميداوي أن عدد المناصب المالية المخصصة للتخصص عرف ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغ هذه السنة حوالي ألفي منصب، مع العمل على مشروع جديد يروم اعتماد الطب العام كتخصص مستقل، على غرار عدد من التجارب الدولية.

وأشار الوزير إلى أن المغرب تجاوز خلال سنة 2025 المعدل الذي توصي به منظمة الصحة العالمية من حيث عدد الأطباء، مسجلا أن المملكة تسعى إلى بلوغ 45 طبيبا لكل 10 آلاف نسمة بحلول سنة 2030، إلى جانب تعزيز البنيات الجامعية والطبية بمختلف الجهات لتخفيف الضغط على كليات الطب الكبرى.

وبحسب معطيات وزارة الصحة، فإن مباراة الولوج إلى سلك الداخلية ستصبح متاحة ابتداء من نهاية السنة الرابعة من الدراسة بدل الخامسة، بهدف تسريع وتيرة التكوين والاستجابة لحاجيات المملكة من الأطباء الاختصاصيين.

و لهذا تتوقع الوزارة أن يساهم هذا الإصلاح في إدماج أكثر من 6600 طبيب اختصاصي إضافي داخل القطاع العمومي في أفق سنة 2032، مع رفع عدد خريجي كليات الطب سنويا إلى نحو 2000 خريج بحلول سنة 2030، مقابل حوالي 1300 خريج وفق النظام السابق.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى