
نظم المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، يومي 22 و23 ماي 2026، أياما علمية وتحسيسية حول مرض السيلياك لدى الأطفال، وذلك تزامنا مع اليوم العالمي لهذا المرض المناعي المزمن، بمشاركة أطباء مختصين وأسر وأطفال مستفيدين، في مبادرة تروم تعزيز الوعي الصحي وتحسين التكفل بهذه الفئة.
حيث جرى تنظيم هذه التظاهرة الصحية من طرف جمعية أطباء الأطفال الاستشفائيين بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، بشراكة مع مصلحة طب الأطفال وكلية الطب والصيدلة بوجدة، حيث شكلت مناسبة لتسليط الضوء على التحديات التي يفرضها مرض السيلياك على الأطفال المصابين وأسرهم، سواء من حيث التشخيص المبكر أو الالتزام بنظام غذائي خال من الغلوتين.
وعرفت الأيام التحسيسية تنظيم عروض ولقاءات علمية تناولت مختلف الجوانب المرتبطة بالمرض، من بينها طرق التشخيص والمتابعة الطبية والتغذية الملائمة للأطفال المصابين، إلى جانب تقديم شروحات عملية حول كيفية التعامل اليومي مع المرض.
وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة مارية ركاين، رئيسة قسم الأطفال ورئيسة جمعية أطباء الأطفال الاستشفائيين، أن هذه المبادرة تهدف إلى نشر الوعي حول مرض السيلياك باعتباره مرضا مناعيا قد يصيب الأطفال في مختلف الأعمار، مشددة على أهمية التشخيص المبكر لتفادي المضاعفات الصحية التي قد تؤثر على النمو والتغذية.
وأضافت المتحدثة أن نسخة هذه السنة تميزت بإطلاق تطبيق رقمي توعوي موجه للأطفال وآبائهم، متوفر بالدارجة المغربية والفرنسية، يهدف إلى تبسيط المعلومات المرتبطة بالمرض ومساعدة الأسر على تتبع النظام الغذائي المناسب، فضلا عن تمكينهم من تسجيل الأعراض اليومية ومشاركتها مع الأطباء المعالجين، في خطوة تروم تحسين مواكبة المرضى في حياتهم اليومية.
كما احتضنت كلية الطب والصيدلة بوجدة محاضرات علمية متخصصة، تناولت أحدث المستجدات المرتبطة بمرض السيلياك، سواء على مستوى التشخيص أو التتبع الطبي والتربية الغذائية.
ومن جهتهم، عبر عدد من أولياء أمور الأطفال المصابين عن أهمية هذه المبادرات في مساعدتهم على فهم المرض والتعامل معه بشكل صحيح، مؤكدين أن التوعية الطبية والتوجيه الغذائي يشكلان دعما أساسيا للأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة المواد الغذائية الخالية من الغلوتين.
وأكد آباء وأمهات أن الالتزام بالنظام الغذائي الملائم يساعد الأطفال على العيش بشكل طبيعي، مشيرين إلى أن اعتماد بدائل غذائية كالأرز والبطاطا ودقيق الذرة يساهم في تحسين الوضع الصحي للأطفال المصابين.
كما عبر الأطفال المشاركون، بعفوية، عن سعادتهم بالمشاركة في هذا النشاط، معتبرين أنه ساعدهم على التعرف على الأطعمة المناسبة لهم وتفادي المواد التي تحتوي على الغلوتين، مؤكدين قدرتهم على التعايش مع المرض بشكل طبيعي.
وخلفت هذه التظاهرة أصداء إيجابية لدى الأسر المشاركة، بعدما وفرت فضاء للتواصل وتبادل التجارب بين العائلات والأطر الطبية، بما يعزز الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المصابين، في وقت يواصل فيه المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة جهوده في مجال التوعية الصحية والتكفل بالأمراض المزمنة لدى الأطفال.
We Love Cricket




