آخر الأخبار

تقلبات مناخية متسارعة تربك التربة وتنعش الأمراض الفطرية

تتزايد في السنوات الأخيرة حدة التقلبات المناخية بين فترات جفاف طويلة وتساقطات مطرية مفاجئة، ما يطرح تساؤلات عميقة حول انعكاساتها على التربة والغطاء النباتي، خصوصاً في المناطق الفلاحية. فبينما تتيح الأمطار أحياناً فرصة لتعافي التربة واستعادة جزء من خصوبتها، فإن الرطوبة الزائدة وتذبذب درجات الحرارة يهيئان بيئة مثالية لانتشار الأمراض الفطرية.

ويرى خبراء أن التربة المتضررة من الجفاف تفقد بنيتها العضوية وقدرتها على الاحتفاظ بالماء، غير أن التساقطات المعتدلة تساعد على تنشيط الكائنات الحية الدقيقة وتحسين دورة العناصر الغذائية. غير أن الإشكال يبرز حين تأتي الأمطار بكميات كبيرة وفي فترات قصيرة، ما يؤدي إلى انجراف التربة وفقدان مكوناتها الأساسية.

في المقابل، تشكل الرطوبة المرتفعة وتقلب درجات الحرارة عاملاً محفزاً لنمو الفطريات الممرِضة التي تصيب المحاصيل الزراعية، وهو ما يهدد الإنتاج ويزيد من كلفة المكافحة بالنسبة للفلاحين. كما أن ضعف التوازن البيئي الناجم عن الإجهاد المناخي يجعل النباتات أقل مقاومة للأمراض.

ويؤكد مهنيون في القطاع الفلاحي أن مواجهة هذه التحديات تتطلب اعتماد ممارسات زراعية مستدامة، مثل تحسين الصرف، وتنويع المحاصيل، واستعمال أصناف مقاومة للأمراض، إلى جانب تتبع دقيق للمعطيات المناخية. وبين تعافي التربة وتفاقم الأمراض الفطرية، تظل التقلبات المناخية عاملاً حاسماً يعيد تشكيل معادلة الأمن الغذائي ويفرض مقاربات أكثر مرونة وتكيفاً مع الواقع البيئي المتغير

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى