أخنوش: الولاية الحكومية الحالية محطة لإعادة ترتيب الأولويات وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطن

قدم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عرضا مفصلا أمام مجلسي البرلمان حول حصيلة عمل الحكومة خلال الولاية الحالية، مؤكدا أنها شكلت مرحلة مفصلية لإعادة ترتيب الأولويات الوطنية وترسيخ نموذج يقوم على “دولة قوية ومجتمع متضامن”.
حيث أوضح رئيس الحكومة أن هذه المرحلة لم تكن مجرد فترة تدبير عادية، بل سياقا لإعادة بناء العلاقة بين الدولة والمواطن على أساس الثقة والنجاعة وربط المسؤولية بالنتائج، مشيرا إلى أن مختلف التحديات التي واجهها المغرب داخليا وخارجيا تم تحويلها إلى فرص لتعزيز الإصلاحات، في انسجام مع التوجيهات الملكية.
وفي الجانب التشريعي، كشف العرض عن حصيلة وصفت بالواسعة، تمثلت في المصادقة على مئات النصوص القانونية والتنظيمية، شملت قوانين ومراسيم تطبيقية، وهو ما اعتبره رئيس الحكومة تجسيدا لإعادة هيكلة المنظومة القانونية وتحديثها بما يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
كما أبرز الانفتاح على المبادرة البرلمانية من خلال دراسة عدد كبير من مقترحات القوانين، معتبرا أن ذلك يعكس تطورا في العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويعزز منطق التكامل في إنتاج القرار العمومي.
وعلى الصعيد الدولي، أكد أخنوش أن موقع المغرب اليوم يعكس قوة اقتصادية متنامية ودورا متزايدا كفاعل إقليمي في مجالات الأمن والاستقرار، خاصة في محاربة الإرهاب والتطرف، إلى جانب تعزيز شراكاته في محيطه الإفريقي والأورو-متوسطي.
وفي ملف الصحراء المغربية، توقف عند ما وصفه بالتطورات الدبلوماسية الداعمة لموقف المغرب، مبرزا استمرار دعم مبادرة الحكم الذاتي من قبل عدد من الدول المؤثرة، إضافة إلى أهمية القرارات الأممية ذات الصلة، باعتبارها تعزيزا لمقاربة المملكة في هذا الملف.
كما شدد على أن المشاريع الاستراتيجية الكبرى، خاصة المرتبطة بالمبادرة الأطلسية، تهدف إلى تعزيز الاندماج الإقليمي ودعم التنمية في دول الساحل، عبر شراكات قائمة على التعاون والمصالح المشتركة.
وختم رئيس الحكومة عرضه بالتأكيد على أن الشرعية الديمقراطية لا تقتصر على لحظة الانتخابات، بل تُترجم عبر الأداء اليومي والإصلاح المستمر، مشيدا بما وصفه بروح الانسجام داخل العمل الحكومي، وبالقدرة على اتخاذ قرارات كبرى في سياقات صعبة، بما يعزز مسار الإصلاحات الجارية في المملكة.
We Love Cricket



