
مع اقتراب عيد الأضحى، تعود موجة الغلاء لتفرض نفسها بقوة على الأسواق، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي ووسائل النقل والمواد الأساسية، في مشهد يتكرر مع كل مناسبة دينية أو اجتماعية.
وشهدت الأسواق خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أثمنة الأغنام، إلى جانب زيادة أسعار النقل بين المدن، فيما طالت موجة الغلاء حتى أبسط الحاجيات اليومية، الأمر الذي أثقل كاهل الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، وجعل فرحة العيد تتحول لدى كثيرين إلى مصدر قلق وضغط مادي.
ويعبر مواطنون عن استيائهم مما وصفوه بـ”الاستغلال الموسمي”، حيث يتحول الطلب المتزايد في المناسبات إلى فرصة لدى بعض التجار والسماسرة لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، دون مراعاة للوضع الاجتماعي الصعب الذي تعيشه فئات واسعة من المجتمع.
ويرى متابعون أن تكرار هذه الظاهرة في كل موسم يعكس غياب مراقبة فعالة للأسواق، خاصة في الفترات التي تعرف إقبالاً كبيراً من المواطنين، مطالبين بتشديد إجراءات المراقبة ومحاربة المضاربات التي تزيد من معاناة المستهلك.
وفي ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، بات كثير من الأسر يستقبلون المواسم والأعياد بحذر كبير، بعدما أصبحت المناسبة التي يفترض أن تكون عنواناً للفرح والتضامن، مرتبطة في أذهان البعض بمزيد من المصاريف والضغوط الاقتصادية.
ويبقى المواطن البسيط الحلقة الأضعف في معادلة الغلاء، يواجه وحده موجات ارتفاع الأسعار المتكررة، مترقباً تدخلاً يخفف عنه أعباء المناسبات التي فقدت لدى كثيرين جزءاً من بهجتها المعتادة.
We Love Cricket


