
أثار ارتفاع ثمن حقنة مخصصة لعلاج أحد الأمراض المزمنة، والذي يقارب 17 ألف درهم، موجة من الاستياء في أوساط المرضى وعائلاتهم، وسط دعوات متزايدة لتدخل وزارة الصحة من أجل تنظيم الأسعار وضمان الولوج العادل إلى العلاج.
ويؤكد متضررون أن الكلفة المرتفعة لهذا الدواء تشكل عبئاً مالياً ثقيلاً، خاصة بالنسبة للمرضى الذين يحتاجون إلى جرعات منتظمة، ما يضعهم أمام خيارات صعبة بين الاستمرار في العلاج أو التوقف عنه بسبب ضعف الإمكانيات. ويشير بعضهم إلى أن غياب بدائل أقل تكلفة يزيد من حدة الأزمة.
في المقابل، يرى مهنيون في القطاع الصحي أن أسعار بعض الأدوية المبتكرة تبقى مرتفعة على الصعيد العالمي، نظراً لتكاليف البحث والتطوير، غير أنهم يشددون في الوقت ذاته على ضرورة إيجاد توازن يضمن استدامة الابتكار دون الإضرار بحق المرضى في العلاج.
وطالب فاعلون جمعويون بضرورة مراجعة سياسة تسعير الأدوية، وتعزيز آليات المراقبة، إلى جانب توسيع لائحة الأدوية المشمولة بالتعويض من طرف أنظمة التغطية الصحية، بما يخفف العبء عن الفئات الهشة والمتوسطة.
كما دعا متتبعون إلى تشجيع تصنيع الأدوية محلياً وتسهيل ولوج البدائل الجنيسة إلى السوق، باعتبارها أحد الحلول الممكنة لخفض الأسعار وتحقيق نوع من السيادة الدوائية.
ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع يشهده قطاع الصحة، حيث تتزايد المطالب بإصلاحات عميقة تضمن العدالة في الولوج إلى الخدمات الصحية، وتضع مصلحة المريض في صلب السياسات العمومية.
We Love Cricket



