
حذّر عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من التداعيات الخطيرة لعزوف الشباب عن القراءة، معتبراً أنها ليست مجرد نشاط ثقافي ثانوي، بل ركيزة أساسية لاكتساب أدوات التفكير النقدي والتحليل.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، حيث أكد أن غياب القراءة يُفقد الشباب القدرة على الفهم العميق، ويجعلهم أكثر عرضة لظواهر الغلو والتطرف بمختلف أشكاله.
وفي تشخيصه لواقع القراءة بالمغرب، أشار ميداوي إلى أنها لا تزال دون المستوى المطلوب مقارنة بعدد من الدول الأوروبية، موضحاً أن ما يُنتج ويُقرأ في العالم العربي يظل أقل بكثير مما تنتجه وتستهلكه دول صغيرة مثل بلجيكا، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول أسباب هذا التراجع وانعكاساته المجتمعية.
كما أبرز الوزير وجود تفاوت ملحوظ داخل الجامعة، حيث يقلّ مستوى الغلو في كليات الآداب والعلوم الإنسانية والسياسية، نتيجة الاحتكاك المستمر بالنصوص والتحليل، في حين يرتفع بشكل أكبر في تخصصات العلوم الدقيقة، خصوصاً الرياضيات، تليها المعلوميات والفيزياء والكيمياء.
وختم ميداوي بالتأكيد على أن ترسيخ ثقافة القراءة مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة والمدرسة، داعياً الجامعات إلى تجاوز الاكتفاء بالإنتاج الأكاديمي الصرف، والانخراط في دينامية ثقافية تسهم في بناء شخصية متوازنة للطالب.
We Love Cricket




