آخر الأخبار

وفرة أضاحي العيد تربك المضاربين وتعيد الأمل للمستهلك المغربي

مع اقتراب عيد الأضحى، بدأت أسواق الماشية بمختلف المدن المغربية تشهد تحولات لافتة في حركة العرض والطلب، بعدما ساهمت وفرة الأضاحي هذا الموسم في إرباك حسابات المضاربين وإنعاش آمال الأسر المغربية الباحثة عن أسعار مناسبة تواكب قدرتها الشرائية.

وسجلت الأسواق خلال الأيام الأخيرة تراجعاً نسبياً في حدة المضاربات التي طبعت مواسم سابقة، في ظل ارتفاع أعداد رؤوس الأغنام والماعز المعروضة للبيع، إلى جانب دخول عدد كبير من الكسابة والمهنيين إلى الأسواق، ما خلق نوعاً من التوازن وأعاد المنافسة بين البائعين.

ويرى متابعون للشأن الفلاحي أن الإجراءات المتخذة لدعم قطاع تربية الماشية، إلى جانب تحسن ظروف التزويد وتراجع الضغوط المرتبطة بندرة القطيع، ساهمت بشكل مباشر في استقرار الأسعار مقارنة بالتوقعات التي كانت تشير إلى موجة غلاء جديدة قبل أشهر.

وفي المقابل، وجد المضاربون أنفسهم أمام واقع مختلف هذا الموسم، بعدما تراجعت قدرتهم على التحكم في الأسعار بفعل كثرة العرض وحذر المستهلكين، الذين أصبحوا أكثر ميلاً إلى المقارنة والتريث قبل اتخاذ قرار الشراء، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

عدد من المواطنين عبّروا عن ارتياح نسبي للأجواء الحالية داخل الأسواق، معتبرين أن وفرة الأضاحي منحتهم هامشاً أكبر للاختيار والتفاوض، رغم استمرار تفاوت الأسعار حسب السلالات والأوزان والمناطق.

كما ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في كشف الأسعار المتداولة بمختلف الأسواق، وهو ما حدّ من بعض الممارسات المرتبطة بالسمسرة والمبالغة في الأثمان، ودفع العديد من البائعين إلى اعتماد أثمنة أكثر تنافسية للحفاظ على الإقبال.

ويترقب المهنيون خلال الأيام المقبلة الذروة الحقيقية لحركة البيع، التي غالباً ما تسبق العيد بأيام قليلة، وسط توقعات باستمرار حالة التوازن بين العرض والطلب، ما قد ينعكس إيجاباً على القدرة الشرائية للأسر المغربية ويخفف من الضغوط الموسمية المرتبطة بعيد الأضحى.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى