آخر الأخبارمجتمع

أيت عيني لليقين: التدبير المفوض للتعليم الأولي يفتح الباب للخصخصة ويضر بالقطاع العمومي

اليقين/ نجوى القاسمي

جدد أساتذة التعليم الأولي بالمغرب، خلال الأسابيع الأخيرة، احتجاجهم على الأوضاع المهنية والاجتماعية الصعبة التي يعيشونها، مؤكدين تمسّكهم بتسوية ملفهم المطلبي العادل، الذي يشمل الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية وإنهاء وساطة الجمعيات، فضلا عن المطالبة برفع الأجور وتحسين شروط العمل.


وفي تصريح لموقع اليقين شدد رضوان أيت عيني، عضو اللجنة الإدارية الوطنية للجامعة الوطنية للتعليم FNE، على أن موقف الجامعة يبقى مبدئيا وواضحًا منذ سنوات، حيث ترفض كل أشكال التعاقد بالتعليم التي تنقل معايير المقاولة إلى قطاع اجتماعي حيوي يضم أكبر فئة مهنية بالمغرب، مؤكداً أن الهدف من هذه السياسات لا يخرج عن إطار خوصصة التعليم وتقليص الإنفاق العمومي.


وأوضح أيت عيني أن الجامعة وقفت إلى جانب الأساتذة والمعنيات منذ فرض التعاقد في 2016، بعد إسقاط مرسوم فصل التوظيف عن التكوين سنة 2015، وناضلت من أجل رفض القرارات المشتركة والأنظمة الأساسية 12 للأكاديميات، وصولا إلى النظام الأساسي الحالي، الذي منح صفة موظف عمومي للأساتذة المتمرنين بعد 2016، وهو ما اعتبره تقدما مهمت على طريق الإدماج الفعلي بالمناصب المالية الممركزة.


وأضاف المسؤول النقابي أن التعاقد الجديد عن طريق تفويض تدبير التعليم الأولي للجمعيات المدنية، عبر تحويل اعتمادات مالية من ميزانية الدولة والقروض الممنوحة للمغرب، يمثل شكلا آخر من أشكال التعاقد البئيس، إذ يُفرض على الأساتذة والأستاذات العمل بعقود الإذعان، بأجور الحد الأدنى، دون ترقيات منظمة، مع اقتطاع الرخص المرضية والاستثنائية، وعدم احتساب الشواهد والأقدمية في الترقية الداخلية، وهو ما يفاقم شعور الغبن لدى الشغيلة.


وأبرز أيت عيني، في تصريحاته، أن أهمية التعليم الأولي في تطوير النظام التعليمي المغربي تقتضي عناية خاصة بالأوضاع المادية والمعنوية والحقوقية لنساء ورجال التعليم، مشيرا إلى أن الجامعة تصر على الإدماج الكامل للمفروض عليهم التعاقد، باعتباره مصلحة عليا للتعليم العمومي في المغرب.


وأشار النقابي إلى أن مطالب أساتذة التعليم الأولي، التي تُرفع منذ سنوات، لم تلق أي اهتمام حقيقي لدى الحكومات المتعاقبة، بينما تواصل الحكومة الحالية اعتماد التدبير المفوض وتشغيل الأساتذة بعقود بئيسة، مشدداً على أن التصريحات الإعلامية وداخل البرلمان للوزير الحالي للتربية الوطنية، والتي تحتوي على مغالطات حول أوضاع شغيلة التعليم الأولي وتدبير القطاع، أدت إلى تأجيج الغضب والشعور بالغبن لدى الفئة المعنية.


ومن جهة أخرى، نظم التنسيق النقابي للتعليم الأولي، الذي يضم أكبر النقابات في هذا القطاع مثل UMT وCDT وFNE، عدة أشكال نضالية احتجاجية، شملت وقفة 8 دجنبر 2025، والمسيرة التاريخية نحو البرلمان، والوقفات الجهوية الناجحة، بهدف وضع مؤسسة البرلمان أمام مسؤولياتها في إنهاء معاناة شغيلة التعليم الأولي، بعد أكثر من عقد من تمرير القانون الإطار 51/17، الذي ينص على إدماج سلك التعليم الأولي ضمن السلك الابتدائي في أفق 2018، لكن القطاع بقي مستثنى داخل النظام الأساسي الحالي للوزارة.


واختتم أيت عيني تصريحاته بالتأكيد على أن الجامعة الوطنية للتعليم لن تتراجع عن موقفها المبدئي، وأن مواصلة الاحتجاجات والنضالات يظل السبيل الأنجع لتحقيق مطالب أساتذة التعليم الأولي، وضمان إدماجهم الكامل وتحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، بما يضمن تعليمًا عموميا ذا جودة في المغرب

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى