
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، مساء الاثنين، الستار على قضية أثارت نقاشا واسعا داخل الأوساط القضائية، بإصدار حكمها في حق النائب الأول السابق للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، بعد متابعته بتهم تتعلق بالارتشاء.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المسؤول القضائي السابق، ومعاقبته بسنة واحدة حبسا نافذا وسنة أخرى موقوفة التنفيذ، إثر ثبوت تورطه في طلب هدية مقابل القيام بعمل من أعمال وظيفته. كما قررت المحكمة تغريمه مبلغ 5000 درهم وتحميله الصائر دون إجبار.
في المقابل، برأت المحكمة المتهم من تهمتي النصب واستغلال النفوذ، بعد مناقشة مستفيضة لوقائع الملف والاستماع إلى مختلف الأطراف.
وتعود فصول القضية إلى أواخر سنة 2023، حين تقدم نائب برلماني بشكاية رسمية يتهم فيها المسؤول القضائي بطلب رشوة مقابل التدخل لتسوية ملف قضائي عالق. وأرفق المشتكي شكايته بشريط فيديو يوثق، حسب المعطيات المتداولة، لحظة تسلم مبلغ مالي قدره 50 مليون سنتيم داخل سيارة.
وبحسب ما تضمنته وثائق الملف، فإن خلفية القضية ترتبط بحادث شجار عنيف اندلع سنة 2023 داخل ملهى ليلي بطريق مكناس بمدينة فاس، في ملكية البرلماني المشتكي. وقد تطور الخلاف بين عدد من الأشخاص، من بينهم أحد المنتمين لعائلة نافذة، إلى استعمال أسلحة بيضاء وأدوات محظورة، ما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن مساعي تطويق تداعيات الحادث والسعي نحو تسوية ودية للملف شكلت منطلق التواصل بين البرلماني والمسؤول القضائي، قبل أن تتحول الواقعة إلى ملف قضائي انتهى بإدانة المعني بالأمر ابتدائيا.
We Love Cricket




