فعاليات بيئية تدعو الجماعات الترابية إلى تثمين النفايات المنزلية وتحويلها إلى رافعة للتنمية

دعت فعاليات بيئية وجمعوية إلى ضرورة اعتماد مقاربة جديدة في تدبير النفايات المنزلية، تقوم على تثمينها وتحويلها إلى مورد اقتصادي يساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية المحلية، بدل الاكتفاء بعمليات الطمر التي تثقل كاهل الجماعات الترابية وتؤثر سلباً على البيئة.
وأكدت هذه الفعاليات، خلال لقاءات تحسيسية نُظمت بعدد من المدن، أن النفايات المنزلية يمكن أن تتحول إلى ثروة حقيقية عبر فرزها من المصدر، وتشجيع إعادة التدوير، وإنتاج السماد العضوي والطاقة من النفايات العضوية، مبرزة أن التجارب الدولية أثبتت نجاح هذا التوجه في تقليص التلوث وتحقيق مداخيل إضافية.
وشدد المتدخلون على أهمية انخراط الجماعات الترابية في إرساء بنيات تحتية ملائمة، من مراكز للفرز والتثمين، مع تحفيز التعاونيات العاملة في مجال جمع وإعادة تدوير النفايات، وضمان إدماج العاملين في القطاع غير المهيكل ضمن منظومة رسمية تحترم شروط السلامة والكرامة.
كما دعت الفعاليات ذاتها إلى إطلاق حملات توعوية موجهة للأسر والمؤسسات التعليمية لترسيخ ثقافة الفرز وتقليل النفايات، معتبرة أن نجاح أي استراتيجية بيئية رهين بتغيير السلوكيات اليومية للمواطنين.
ويأتي هذا النداء في سياق تنامي التحديات المرتبطة بتزايد حجم النفايات بالمجالات الحضرية، ما يفرض – حسب المتتبعين – الانتقال من منطق التدبير التقليدي إلى نموذج الاقتصاد الدائري، الذي يجعل من النفايات مورداً قابلاً للاستثمار بدل اعتبارها عبئاً بيئياً ومالياً
We Love Cricket



