
كشف مجلس المنافسة عن وجود اختلالات مقلقة في سوق الأدوية بالمغرب، خاصة المتعلقة بالأدوية باهظة الثمن المخصصة لعلاج الأمراض المزمنة والسرطان، والتي يهيمن عليها عدد محدود من الصيدليات الكبرى.
وأوضح رئيس المجلس أحمد رحو خلال ندوة صحفية أن بعض الصيادلة الكبار يستحوذون على تسويق هذه الأدوية، في حين تُستبعد الصيدليات الصغيرة والمتوسطة، ما يحرمها من فرص تحقيق مداخيل إضافية. وأرجع رحو هذه الظاهرة إلى ما أسماه “عامل الثقة” بين موزعي الجملة وبعض الصيدليات الكبرى.
ولمعالجة هذا الوضع، دعا المجلس إلى اعتماد نماذج تنظيمية جديدة تشبه التجربة الفرنسية، التي تعتمد على إدماج الصيدليات الصغيرة ضمن سلاسل شراء مشتركة لضمان توزيع عادل للأدوية.
وأشار المجلس إلى هشاشة الوضع الاقتصادي لقطاع الصيدليات، مشيرا إلى أن حوالي 4000 صيدلية مهددة بالإفلاس بسبب ضغوط مالية وضعف استهلاك الأدوية.
كما أوضح أن الإنفاق السنوي للفرد على الأدوية في المغرب لا يتجاوز 640 درهما، مقارنة بأرقام أعلى بكثير في دول أخرى مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا.
وأكد المجلس أن هذه المؤشرات تعكس تحديات بنيوية تستدعي إصلاحات تنظيمية واقتصادية لضمان توازن القطاع وتحسين ولوج المواطنين إلى العلاج.
We Love Cricket



