
في وقت انحرفت فيه بعض مجموعات “الأولتراس” في عدد من المدن عن مسارها الرياضي، وانزلقت نحو سلوكيات تتسم بالعنف والصراعات الهامشية، تواصل مجموعات فاس ترسيخ نموذج مغاير قائم على الوعي والانضباط والقيم النبيلة.
فمنذ سنوات، اختارت هذه المجموعات أن تسلك طريقا مختلفا، يركز على تأطير الشباب وغرس مبادئ الاحترام والمسؤولية، بعيدا عن كل ما من شأنه الإساءة لصورة “الأولتراس” أو تشويه دورها داخل المجتمع.
وفي هذا السياق، تبرز مبادرات ميدانية تعكس هذا التوجه، حيث اغتنم أعضاء إحدى المجموعات بمدينة فاس أجواء شهر رمضان، خاصة خلال العشر الأواخر، للانخراط في أعمال تطوعية ذات بعد إنساني وديني.
حيث شملت هذه المبادرات تنظيم حملة لتنظيف أحد مساجد المدينة، في خطوة لاقت استحسانا واسعا بين الساكنة.
وتحمل هذه المبادرة رسائل قوية موجهة إلى شباب المدينة، تدعو إلى الانخراط في العمل التطوعي وخدمة الفضاءات العامة، والمساهمة في نشر قيم التضامن والتآزر، خصوصا في هذا الشهر الفضيل.
كما تعكس هذه التحركات رغبة حقيقية في تقديم صورة مشرقة عن شباب فاس، المدينة العريقة المعروفة بإرثها العلمي والحضاري، والسير على نهج الأجيال السابقة التي ساهمت في إشعاعها داخل الوطن وخارجه.
كما تؤكد هذه المبادرات أن “الأولتراس” يمكن أن تكون قوة إيجابية فاعلة داخل المجتمع، متى تم توجيه طاقاتها نحو البناء بدل الهدم، وخدمة الصالح العام بدل الانخراط في سلوكيات سلبية.
We Love Cricket




