مفارقة فلاحية بالمغرب: تصدير اليد العاملة واستيراد الغذاء يثير تساؤلات حول السياسات الزراعية

تسلّط صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي الضوء على مفارقة لافتة يعيشها القطاع الفلاحي بالمغرب، حيث يتم تصدير اليد العاملة الفلاحية إلى الخارج، في مقابل استيراد عدد من المنتجات الأساسية، من بينها الحبوب والقطاني والبصل والبطاطس وزيت الزيتون، فضلاً عن اللحوم والمواشي كالأكباش والأبقار.
هذا الواقع يطرح تساؤلات متزايدة حول نجاعة السياسات الفلاحية المعتمدة، خاصة في ظل البرامج الاستراتيجية التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، وعلى رأسها “المخطط الأخضر” و“الجيل الأخضر”، والتي كانت تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإنتاج الوطني.
ويرى متتبعون أن استمرار الاعتماد على الخارج لتأمين مواد أساسية، بالتوازي مع هجرة اليد العاملة الفلاحية، يعكس اختلالات بنيوية في تدبير القطاع، سواء على مستوى توجيه الإنتاج أو دعم الفلاحين الصغار وتحسين ظروف اشتغالهم.
في المقابل، يعتبر آخرون أن هذه الظاهرة مرتبطة بعوامل مناخية واقتصادية عالمية، من بينها توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يدفع إلى اللجوء للاستيراد كحل ظرفي لضمان توازن السوق الوطنية.
وبين هذا وذاك، يبقى التحدي المطروح هو تحقيق توازن فعلي بين تثمين الموارد البشرية المحلية وضمان السيادة الغذائية، بما يعزز مكانة الفلاحة المغربية ويقلل من التبعية للخارج.
We Love Cricket




