آخر الأخبار

الأزبال والمياه الراكدة تغرق السوق النموذجي بحي المسيرة بفاس

يشهد السوق النموذجي بحي المسيرة، التابع لمقاطعة زواغة بمدينة فاس، وضعا بيئيا مقلقا نتيجة تدهور ملحوظ في شروط النظافة والبنية التحتية، ما أثار استياء التجار والساكنة على حد سواء. 

فالمرفق الذي أحدث بهدف تنظيم النشاط التجاري ودعم الاقتصاد المحلي، بات يفقد تدريجيا دوره، في ظل انتشار الأزبال والمياه الراكدة والروائح الكريهة، إضافة إلى تواجد الكلاب الضالة داخل محيطه.

حيث يضم السوق نحو 550 محلا تجاريا، غير أنه ظل منذ إنشائه سنة 2008 يواجه إكراهات تقنية مرتبطة بطبيعة الأرضية وهشاشة التربة، إلى جانب انخفاض مستوى السوق مقارنة بشبكة التطهير السائل، وهو ما صعب عملية الربط بقنوات الصرف الصحي رغم محاولات سابقة لإيجاد حلول بديلة. 

هذه الاختلالات البنيوية انعكست بشكل مباشر على ظروف العمل داخله، وفاقمت من تدهور الوضع البيئي والصحي.

وتظهر المعاينات الميدانية استمرار تكدس النفايات في عدد من الممرات، مع تجمعات مائية راكدة، في غياب تدخلات صيانة منتظمة، وهو ما يزيد من مخاوف تحول السوق إلى بؤرة تهدد السلامة الصحية للمرتفقين والتجار. ورغم هذه الظروف، يواصل العديد من التجار نشاطهم داخل السوق لعدم توفر بدائل مناسبة، ما يضعهم أمام تحديات يومية تؤثر على مردودية عملهم.

وفي هذا السياق، عبر عدد من المهنيين والفاعلين المحليين عن استيائهم من الوضع الحالي، مؤكدين أن السوق لم يعد يستجيب لأبسط المعايير التنظيمية، وأن غياب الصيانة والمراقبة ساهم في تراجع جاذبيته وفقدانه لقيمته التجارية. كما شددوا على ضرورة تدخل عاجل لإعادة تأهيل هذا الفضاء أو إيجاد بديل يضمن ظروف عمل لائقة.

في المقابل، تشير معطيات رسمية إلى توجه نحو إعادة هيكلة هذا المرفق، من خلال هدم السوق الحالي بسبب صعوبة تأهيله تقنيا، مقابل إحداث سوق جديد بمعايير حديثة على وعاء عقاري مجاور يمتد على مساحة هكتار واحد، مع تجهيزات أساسية وبنية تحتية ملائمة، بهدف تحسين ظروف اشتغال التجار والارتقاء بالخدمات المقدمة للساكنة.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى