مجلس المنافسة يمهل شركات المحروقات لإعادة النظر في آليات تسعير الوقود وسط استمرار الأزمة

كشف مجلس المنافسة عن توجه جديد يهم سوق المحروقات بالمغرب، يتمثل في منح مهلة إضافية للشركات من أجل مراجعة طريقة تحديد الأسعار، والانتقال من نظام تقليدي يعتمد فترة خمسة عشر يوماً إلى نموذج أكثر مرونة يسمح لكل فاعل باتخاذ قراراته بشكل مستقل.
وأوضح أحمد رحو، رئيس المجلس، أن هذه الخطوة تأتي في سياق مشاورات متواصلة مع مختلف المتدخلين في القطاع، مشيراً إلى أن اللقاء الذي انعقد خلال شهر مارس الماضي مع مهنيي محطات الوقود خُصص لتحليل أسباب التحولات التي يشهدها السوق، خاصة في ظل التقلبات الدولية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وأضاف رحو أن المرحلة المقبلة ستشهد تنظيم لقاءات جديدة مع شركات المحروقات خلال فصل الصيف، بهدف تعميق النقاش حول سبل تطوير آليات التسعير، ومنح هذه الشركات الوقت الكافي للتكيف مع أي تغييرات محتملة.
ورغم هذا التوجه نحو تحرير أكبر في تحديد الأسعار، شدد رئيس مجلس المنافسة على أن الظرفية الحالية لا تزال تتسم بعدم الاستقرار، مما يجعل الإقدام على تغيير جذري في هذه المرحلة أمراً غير مناسب، داعياً إلى التريث ودراسة جميع المعطيات قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواصل فيه سوق المحروقات مواجهة تحديات معقدة، ما بين تقلبات الأسعار العالمية وضغوط القدرة الشرائية للمواطنين، الأمر الذي يجعل من إصلاح منظومة التسعير ملفاً حساساً يتطلب توازناً دقيقاً بين حرية السوق وحماية المستهلك.
We Love Cricket



