
يترأس المغرب، إلى جانب تركيا، أشغال منتدى المعادن الحيوية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المنعقد بمدينة إسطنبول، بمشاركة وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي.
سيمتد على مدى يومين تحت شعار “تحفيز الاستثمار والنمو من خلال الشراكات”، في سياق عالمي يعرف ارتفاع الطلب على المعادن الحيوية المرتبطة بالتحول الطاقي والصناعي، مثل الليثيوم والكوبالت.
حيث يجمع المنتدى ممثلين عن دول منتجة ومستوردة لهذه المعادن، إلى جانب خبراء دوليين وفاعلين اقتصاديين، بهدف تبادل الرؤى حول سبل تعزيز أمن سلاسل التوريد، وتنويع مصادرها، وتشجيع التصنيع المحلي وخلق قيمة مضافة داخل الدول المنتجة.
كما تعكس رئاسة المغرب المشترك لهذا الحدث إعترافا دوليا بدوره المتنامي في قضايا الأمن الطاقي والصناعات الاستراتيجية، وكشريك مهم في النقاشات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية العالمية، رغم عدم عضويته في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وأكدت الوزيرة ليلى بنعلي أن هذا المنتدى يأتي في ظرف دولي يتسم بتقلبات حادة في أسعار المعادن والطاقة، ما يؤثر على استقرار الاستثمارات في سلاسل الإنتاج والتوريد، مشيرة إلى أهمية التعاون الدولي لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.
كما أبرزت أهمية “إعلان مراكش” الذي أرسى إطارا إفريقيا مشتركا لتنظيم قطاع التعدين وفق معايير بيئية واجتماعية وحكامة جيدة، بما يتيح جذب الاستثمارات وضمان استفادة المجتمعات المحلية من ثرواتها الطبيعية.
وشددت على أن المغرب، بفضل التوجهات الاستراتيجية، تمكن من تعزيز موقعه في قطاع المعادن، داعية إلى اعتماد مقاربات أكثر شفافية وعدالة في تدبير سلاسل التوريد العالمية، وتجاوز التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الأسواق.
فيما يشهد المنتدى مشاركة مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وخبراء من عدة دول، ويناقش في يومه الأول قضايا الاستثمار والتمويل وسلاسل القيمة، بينما يخصص اليوم الثاني لمواضيع الأمن الاقتصادي، الاقتصاد الدائري، وتتبع المعادن، والمعايير البيئية.
ولهذا يكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المتزايد للمعادن الحيوية في الصناعات المستقبلية، خصوصاً السيارات الكهربائية والطاقات المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة.
We Love Cricket


