
في خطوة حازمة للتصدي لظاهرة الشغب في الملاعب، قرر وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء إيداع 22 شخصًا السجن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المباراة التي جمعت بين الوداد الرياضي واتحاد يعقوب المنصور يوم 29 أبريل.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اندلاع أعمال عنف وفوضى بمحيط الملعب، تخللتها عمليات تخريب لممتلكات عامة وخاصة، ما استدعى تدخلًا أمنيًا عاجلًا لاحتواء الوضع وتوقيف عدد من المشتبه في تورطهم.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الموقوفين سيواجهون تهماً متعددة، من بينها التجمهر غير المشروع، وإلحاق خسائر مادية، والاعتداء على عناصر الأمن، وهي أفعال يعاقب عليها القانون المغربي بصرامة.
وفي السياق ذاته، تم تقديم ملتمس إلى قاضي الأحداث يقضي بإيداع 20 قاصرًا بمراكز التهذيب، في إطار الإجراءات القانونية الخاصة بالأحداث، والتي تراعي الجوانب التربوية والإصلاحية إلى جانب المحاسبة.
وتسلط هذه القضية الضوء مجددًا على تفاقم ظاهرة العنف في الملاعب الوطنية، رغم الجهود المبذولة للحد منها. ويؤكد متتبعون أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب مقاربة شمولية، تشمل التوعية، والتأطير، وتفعيل القوانين، إلى جانب إشراك الأندية والجماهير في نشر ثقافة التشجيع المسؤول.
ويأمل الشارع الرياضي أن تشكل هذه الإجراءات رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام العام، وأن تساهم في إعادة الاعتبار للمدرجات كفضاء آمن يجمع عشاق كرة القدم في أجواء من الروح الرياضية والتنافس الشريف.
We Love Cricket




