
شهدت الدورة السابعة للأيام المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، المنظمة بمدينة الرباط، تفاعلا لافتا من قبل الزوار مع منصة “طفلي مختفي”، التي تعد من أبرز الآليات الرقمية الحديثة المخصصة للتبليغ السريع عن حالات اختفاء الأطفال، عبر الاستعانة بمنصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها “فايسبوك” و”إنستغرام”.
حيث تندرج هذه المنصة ضمن شراكة تجمع بين المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة “ميتا”، في إطار توجه يروم تعزيز السرعة والنجاعة في التعامل مع بلاغات اختفاء القاصرين، خاصة خلال الساعات الأولى التي تعتبر حاسمة في عمليات البحث والتعقب.
وفي هذا السياق، أوضح عميد الشرطة حميد الناصري، المكلف بملف “طفلي مختفي”، أن النظام يعتمد على إشعار رقمي فوري يتم تعميمه عبر مواقع التواصل الاجتماعي مباشرة بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بالتبليغ عن حالة الاختفاء.
وأكد المسؤول الأمني أن أولياء الأمور مطالبون بالتوجه إلى المصالح الأمنية المختصة أو مراكز الديمومة فور تسجيل حالة اختفاء، من أجل مباشرة مسطرة النشر الإلكتروني، التي تستوجب الإدلاء بوثائق تثبت هوية المبلغ وصلته العائلية بالقاصر، إلى جانب تقديم صورة حديثة ووثائق تعريفية تخص الطفل المختفي، فضلا عن توقيع الموافقة على تعميم الإشعار.
كما أشار الناصري إلى أن المنصة تراهن على عنصر السرعة في التفاعل مع البلاغات، بالنظر إلى أهمية الساعات الأولى في تحديد مسار البحث والوصول إلى الأطفال المختفين في أقصر وقت ممكن.
وفي تقييمه لوضعية اختفاء الأطفال بالمغرب، شدد المتحدث على أن الحالات المسجلة تبقى محدودة ومتحكما فيها، مؤكدا أنها لا ترقى إلى مستوى الظاهرة، موضحا أن أغلب الوقائع ترتبط بعوامل اجتماعية وأسرية، من قبيل الإهمال أو التغرير بالقاصرين، إضافة إلى بعض الحالات المرتبطة بمحاولات الهجرة.
We Love Cricket

