
شهدت محكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، جلسة جديدة لمحاكمة شخص يحمل الجنسيتين المغربية والفرنسية، يوصف بأنه من أبرز المطلوبين للسلطات الفرنسية للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية خطيرة تنشط بفرنسا.
ويتابع المتهم، الذي تم توقيفه بمدينة طنجة بناء على مذكرة بحث دولية صادرة عبر “النشرة الحمراء” التابعة لـالإنتربول، بعد توصل السلطات المغربية بإنابة قضائية من نظيرتها الفرنسية.
حيث واجه رئيس هيئة الجنايات المتهم خلال الجلسة بالمحاضر والتقارير الواردة من السلطات الفرنسية، والتي تتضمن اتهامات تتعلق بتكوين عصابة إجرامية، ومحاولات قتل باستعمال أسلحة نارية، إلى جانب الاختطاف والاحتجاز المصحوب بالتعذيب وطلب فديات مالية، فضلا عن قضايا مرتبطة بحيازة أسلحة ومخدرات.
كما استعرضت المحكمة شكايات تقدم بها عدد من الضحايا، أكدوا فيها تعرضهم للاختطاف والاحتجاز من طرف أفراد العصابة مقابل مطالب مالية للإفراج عنهم.
من جهته، نفى المتهم جميع التهم المنسوبة إليه أثناء استنطاقه، مؤكدا، عبر مترجمة، أنه كان يشتغل سائقا لسيارات الإسعاف، وأنه انتقل إلى المغرب بهدف الاستقرار، مشددا على أنه لم يكن متواجدا بفرنسا وقت الوقائع موضوع المتابعة.
كما أنكر المتهم أي صلة له بالأسلحة البيضاء التي تم حجزها داخل الشقة التي كان يقيم بها بمدينة طنجة، نافيا معرفته بمصدرها أو علاقتها به.
وخلال المناقشات، تطرقت المحكمة إلى السوابق القضائية للمتهم بفرنسا، حيث سبق أن قضى عقوبات سجنية في قضايا مرتبطة بحيازة أسلحة بيضاء ونارية منذ سن مبكرة.
في المقابل، اعتبر ممثل النيابة العامة أن الملف يعكس ما وصفه بظاهرة لجوء بعض الملاحقين قضائيا إلى المغرب بعد فرارهم من دول أوروبية، مشيرا إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بأن المتهم لعب دورا محوريا داخل الشبكة الإجرامية، خاصة في عمليات التواصل مع عائلات الضحايا للمطالبة بفديات مالية.
والتمست النيابة العامة من المحكمة إدانة المتهم وتشديد العقوبة في حقه، بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليه وطبيعة التهم المتابع بها.
We Love Cricket



