
بالرغم من تغيير انماط العيش ، و ما يشهده من تحولات و تحديثات ، لا زال القديد بالنسبة لعدد كبير من المغاربة ليس مجرد طريقة لحفظ اللحم، بل هو جزء من ذاكرة العيد وطقوسه التي تتكرر كل سنة بعد عيد الأضحى. ففي كثير من البيوت، يتم الاحتفاظ بجزء من لحم الأضحية، ثم يحضر بطريقة تقليدية تعتمد على التمليح والتتبيل قبل تركه ليجف في الهواء والشمس.
حيث تقطع قطع اللحم عادة إلى شرائح رقيقة، وتخلط بتوابل بسيطة مثل الكمون والفلفل الأسود والفلفل الأحمر، ثم يضاف الثوم لإعطائه نكهة أقوى.
بعد ذلك يترك ليجف لعدة أيام أو حتى أسابيع، حسب الطقس وحرارة الجو، حتى يصبح صالحا للتخزين لفترة طويلة.
ثم يتحول القديد إلى مكون أساسي في مطبخ الأسرة خلال السنة، خصوصا في أيام البرد، حيث يطبخ مع العدس أو الفول أو يحضر في الطاجين، واحيانا يدمج مع البيض في وجبات بسيطة وسريعة.
ورغم اختلاف طرق تحضيره من منطقة لأخرى، يبقى القديد عادة متجذرة تعكس ذكاء تقليديا في تدبير الغذاء، وحرصا على عدم هدر لحم الأضحية، مع الحفاظ على طابع اجتماعي وثقافي خاص يميز المطبخ المغربي بعد العيد.
We Love Cricket



