آخر الأخبار

أعطال المنصة الإلكترونية تدفع “عريضة المحروقات” من التوقيعات الرقمية إلى التحركات الميدانية

تسببت الأعطال التقنية المتكررة التي تشهدها المنصة الإلكترونية الخاصة بتلقي العرائض والمبادرات المدنية في تعطيل مسار “عريضة المحروقات”، التي أطلقها نشطاء وفاعلون مدنيون للمطالبة بخفض أسعار الوقود ومراجعة هوامش أرباح شركات التوزيع. وبينما كان القائمون على المبادرة يعولون على التعبئة الرقمية لجمع التوقيعات، دفعت الصعوبات التقنية إلى نقل المعركة من الفضاء الافتراضي إلى الميدان، عبر تنظيم وقفات وتحركات احتجاجية بعدد من المدن.

وأكد عدد من المبادرين أن المنصة تعرف بطئا متكررا وصعوبات في الولوج، إلى جانب مشاكل مرتبطة بتأكيد الهوية الإلكترونية للموقعين، وهو ما حال ـ حسب تعبيرهم ـ دون تحقيق التفاعل المطلوب مع العريضة في آجال معقولة. واعتبروا أن هذه العراقيل “تقوض آليات الديمقراطية التشاركية” التي يمنحها الدستور للمواطنين من أجل إيصال مطالبهم ومقترحاتهم إلى المؤسسات المعنية.

في المقابل، يرى متابعون أن انتقال المبادرة إلى الشارع يعكس تنامي حالة الاحتقان المرتبطة بارتفاع أسعار المحروقات وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل موجة الغلاء التي تشمل مواد وخدمات أساسية. وأشاروا إلى أن العرائض الرقمية كانت تمثل بديلا حضاريا للتعبير والضغط المؤسساتي، غير أن الأعطال التقنية أفقدت جزءا من المواطنين الثقة في فعاليتها.

وشهدت بعض المدن خلال الأيام الأخيرة وقفات رمزية رفع خلالها المحتجون شعارات تطالب بتسقيف أسعار المحروقات وتشديد الرقابة على السوق، مع الدعوة إلى فتح نقاش عمومي حول تركيبة الأسعار والضرائب المفروضة على القطاع. كما دعا منظمو التحركات إلى تحسين أداء المنصات الرقمية الرسمية وضمان سلاسة استخدامها حتى تؤدي دورها في تعزيز المشاركة المواطنة.

ويخشى فاعلون حقوقيون من أن يؤدي استمرار الأعطال التقنية إلى عزوف المواطنين عن استعمال الآليات الرقمية للمشاركة المدنية، معتبرين أن نجاح هذه التجارب رهين بوجود بنية تقنية فعالة وشفافة تستجيب لتطلعات المستخدمين وتحفظ مصداقية المؤسسات الرقمية.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى