
كشف تقرير حديث عن معطيات مقلقة بخصوص وضعية الشباب بالمغرب، إذ أشار إلى أن ما يفوق 4 ملايين شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة يوجدون خارج منظومتي التعليم والتكوين والشغل، في ما يُعرف دولياً بوضعية “NEET”.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على اتساع دائرة البطالة والإقصاء الاجتماعي داخل فئة تُعد من أهم مكونات الرأسمال البشري في البلاد، ما يطرح تحديات كبيرة أمام السياسات العمومية الموجهة للشباب.
كما أوضح التقرير أن استمرار غياب الفرص التعليمية والمهنية لهذه الشريحة الواسعة يساهم في تعميق الهشاشة الاجتماعية وتوسيع الفوارق، الأمر الذي يستدعي، حسب المتابعين، تدخلات أكثر نجاعة وفعالية لإدماج هذه الطاقات في سوق الشغل.
في حين أبرزت المعطيات ذاتها أن الفتيات يشكلن نسبة مهمة من هذه الفئة غير المدمجة، وهو ما يعكس استمرار عدد من العوائق السوسيو-اقتصادية والثقافية التي تحد من مشاركتهن في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
ورغم البرامج الحكومية الموجهة لدعم التشغيل الذاتي وتشجيع المقاولات الصغرى، إلا أن الفجوة لا تزال قائمة بين مخرجات منظومة التعليم والتكوين من جهة، وحاجيات سوق الشغل من جهة أخرى، بحسب ما يرصده التقرير.
لهذا يؤكد مهتمون بالشأن الاجتماعي أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل خيارا استراتيجيا لضمان التنمية والاستقرار، محذرين من تداعيات اقتصادية واجتماعية قد تنجم عن استمرار هدر طاقات ملايين الشباب دون إدماج فعلي في الدورة الإنتاجية.
We Love Cricket



