
في تقرير رسمي ضمن حصيلة عملها خلال الولاية الحكومية الحالية، أكدت الحكومة أنها نجحت في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتعزيزها، رغم ما وصفته بثلاث صدمات كبرى على المستويين الدولي والداخلي.
وأوضحت الحكومة أن معدل النمو الاقتصادي انتقل من 1,8% إلى 4,8% خلال الفترة المعنية، في سياق اعتبرته معقدا فرض اعتماد مقاربة مرنة وفعالة في تدبير السياسات العمومية، بهدف التخفيف من آثار التضخم المستورد واحتواء ارتفاع الأسعار، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر ودعم تنافسية المقاولات.
وأشار التقرير، الصادر عن رئاسة الحكومة، إلى أن هذه الولاية تميزت بتبني حكامة اقتصادية تقوم على التوازن بين متطلبات النمو وضبط المالية العمومية، خصوصا من خلال تقليص عجز الميزانية وتطوير أدوات التدخل الاقتصادي في ظل بيئة دولية متقلبة.
كما أضافت الوثيقة أن الظرفية الدولية اتسمت بتداعيات جائحة كوفيد-19، وما خلفته من اضطرابات اقتصادية واجتماعية، قبل أن تزيد الحرب الروسية-الأوكرانية من حدة اختلال سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وهو ما انعكس على الاقتصاد الوطني بحكم اندماجه في الاقتصاد العالمي.
و سجل التقرير أن الاقتصاد المغربي واجه تحديات داخلية إضافية، أبرزها توالي سنوات الجفاف التي أثرت على القطاع الفلاحي ودخل الأسر القروية، إلى جانب تداعيات زلزال الحوز سنة 2023، الذي استدعى تعبئة مالية مهمة لإعادة الإعمار ودعم الساكنة المتضررة.
وفي هذا السياق، أبرزت الحكومة أنها اعتمدت مزيجاً من التدابير الميزانياتية والنقدية للحد من آثار التضخم، مع توسيع الوعاء الضريبي واللجوء إلى تمويلات مبتكرة، ما ساهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتوفير هامش للتعافي.
وعلى مستوى الأداء العام، أوضحت الوثيقة أن الاقتصاد الوطني انتقل تدريجيا من مرحلة التعافي بعد الجائحة إلى مرحلة توطيد النمو، حيث سجل نمواً بلغ 8,2% سنة 2021، قبل أن يتراوح بين 1,8% و3,8% خلال السنوات الموالية، مع توقعات ببلوغ مستويات أعلى في الفترة المقبلة.
في حين أشارت المعطيات إلى أن النمو خلال هذه المرحلة اعتمد أساسا على القطاع غير الفلاحي، الذي سجل أداء متوسطا في حدود 4%، مقابل تراجع النشاط الفلاحي بسبب الجفاف المتكرر، ما أثر على القيمة المضافة لهذا القطاع الحيوي.
وختمت الحكومة تقريرها بالتأكيد على أن هذه النتائج تعكس، حسب تعبيرها، قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع الأزمات، بفضل الإصلاحات المعتمدة والتوجيهات الملكية، مع استمرار الرهان على تعزيز الاستقرار المالي ودعم مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
We Love Cricket



