آخر الأخبار

الفيدرالية الديمقراطية للشغل تطالب بمراجعة شروط الولوج لمهنة المحاماة

وجهت الفيدرالية الديمقراطية للشغل طلبا رسميا إلى مجلس المنافسة من أجل إبداء رأيه بخصوص القيود المفروضة على الولوج إلى مهنة المحاماة، معتبرة أن بعض هذه الشروط، وعلى رأسها تحديد سن أقصى للترشح، تطرح إشكالات قانونية وتمس بمبادئ المنافسة الحرة وتكافؤ الفرص.

وأفادت المراسلة، التي اطلعت عليها وسائل إعلام، أن التنظيم الحالي للمهنة، المؤطر بمقتضيات القانون رقم 28.08، يشترط ألا يتجاوز سن المترشح 45 سنة، في حين يقترح مشروع القانون رقم 66.23 خفض هذا السقف إلى 40 سنة، وهو ما اعتبرته النقابة تشديدا غير مبرر يحد من ولوج فئات واسعة إلى المهنة.

كما سجلت النقابة أن هذا الشرط العمري يخلق، بحسب تعبيرها، نوعا من التمييز غير المباشر، خاصة في ظل تمكين محامين أجانب من التسجيل في هيئات المحامين بالمغرب، حتى وإن تجاوزوا هذا السن، استنادا إلى اتفاقيات دولية تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، وهو ما يطرح إشكالية تكافؤ الفرص بين المغاربة والأجانب.

وفي هذا السياق، دعت الفيدرالية إلى مراجعة شاملة لما وصفته بـ“القيود الكمية” التي تؤثر على سوق مهنة المحاماة، مطالبة برفع شرط السن سواء بالنسبة لاجتياز الامتحان أو في إطار المسالك البينمهنية، إلى جانب توسيع قاعدة الولوج لتشمل فئات مهنية أخرى، من بينها موظفو كتابة الضبط وأطر الإدارات العمومية المكلفة بالشؤون القانونية.

كما شددت على ضرورة ملاءمة القوانين المنظمة للمهنة مع مقتضيات دستور 2011، خاصة ما يتعلق بمنع التمييز وضمان المساواة أمام القانون، فضلا عن تعزيز مبدأ حرية المبادرة والمنافسة الحرة داخل المهن المقننة.

فاستندت النقابة في مذكرتها إلى تقارير ودراسات سابقة صادرة عن مجلس المنافسة، والتي نبهت إلى أن تراكم القيود التنظيمية قد يحد من دينامية العرض داخل بعض المهن، من بينها مهنة المحاماة، رغم طبيعتها الخاصة.

كما استحضرت التوجيهات الملكية الداعية إلى تحديث المهن الحرة والانفتاح على الكفاءات، مشيرة إلى خطاب 29 يوليوز 2019 الذي أكد على ضرورة تجاوز “عقلية الانغلاق” وتبني مقاربات أكثر مرونة في تدبير الولوج إلى هذه المهن.

وفي معرض مقارنتها بالتجارب الدولية، أبرزت الفيدرالية أن عدة دول، من بينها فرنسا وكندا والولايات المتحدة وإسبانيا وبلجيكا، لا تعتمد سقفًا عمريًا لولوج مهنة المحاماة، وتعتمد بدل ذلك على معايير الكفاءة العلمية والمهنية.

كما تطرقت المراسلة إلى ما وصفته بمحدودية المسالك البينمهنية في النصوص الحالية والمقترحة، معتبرة أنها تستثني فئات ذات خبرة قانونية مهمة، في مقابل انفتاح أنظمة أجنبية على مسارات أكثر تنوعا، بما يسمح بولوج أوسع للمهنة.

وفي ختام طلبها، التمست الفيدرالية من مجلس المنافسة إصدار توصيات واضحة تروم رفع القيود التي تعيق الولوج المنصف إلى مهنة المحاماة، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز مبادئ الشفافية والتنافسية داخل هذا القطاع.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى