المتقاعدون في المغرب يدقون ناقوس الخطر قبل عيد الأضحى.. مطالب برفع المعاشات وربطها بالتضخم

تشهد فئة المتقاعدين وذوي الحقوق من الأرامل بالمغرب أوضاعًا اجتماعية متفاقمة، دفعت المنظمة الديمقراطية للشغل إلى دق ناقوس الخطر والتحذير من التداعيات الخطيرة لاستمرار ضعف المعاشات وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة مع اقتراب مناسبة عيد الأضحى التي تشكل عبئًا إضافيًا على الأسر ذات الدخل المحدود.
وأكدت المنظمة، في بلاغ لها، أن ما يقارب 1.5 مليون متقاعد مدني وعسكري يعيش أغلبهم على معاشات شهرية تتتراوح بين 1000 و2000 درهم، وهو ما اعتبرته غير كافٍ لتأمين الحد الأدنى من العيش الكريم في ظل موجة الغلاء وارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات الصحية. كما أشارت إلى أن حوالي 2.5 مليون شخص مس خارج أي منظومة للتقاعد أو الحماية الاجتماعية، ما يجعل شريحة واسعة من كبار السن تواجه الشيخوخة في ظروف صعبة وهشة.
وأضافت الهيئة النقابية أن الأرامل وذوي الحقوق يعانون بدورهم من تدني قيمة المعاشات وضعف التغطية الصحية، الأمر الذي يفاقم معاناتهم اليومية، خصوصًا مع تزايد المصاريف المرتبطة بالعلاج والاحتياجات المعيشية الأساسية.
وفي هذا السياق، طالبت المنظمة الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة، في مقدمتها الرفع الفوري لمعاشات التقاعد والأرامل بما لا يقل عن 2000 درهم كحد أدنى، إلى جانب مراجعة القوانين المنظمة لأنظمة التقاعد من أجل إقرار آلية تلقائية لربط المعاشات بمؤشر التضخم، وبالزيادات التي تستفيد منها أجور الموظفين، وفق ما يعرف بقاعدة “المماثلة”.
كما دعت إلى ضمان تغطية صحية كاملة بنسبة 100% لفائدة المتقاعدين والأرامل، معتبرة أن الحق في العلاج والرعاية الاجتماعية يجب أن يكون مكفولًا لهذه الفئة التي أفنت سنوات طويلة في خدمة الوطن والإدارة والمرافق العمومية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إصلاح شامل لمنظومة التقاعد بالمغرب، بما يضمن العدالة الاجتماعية ويح كرامة المتقاعدين، خاصة أمام التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد وارتفاع كلفة المعيشة عامًا بعد آخر.
We Love Cricket




