
شهدت عدة مناطق بالمغرب خلال الأيام الأخيرة تقلبات جوية مفاجئة وغير معتادة تزامنت مع منتصف شهر ماي، حيث عادت الأمطار الرعدية القوية وتساقطات ثلجية إلى المرتفعات، في مشهد أعاد للأذهان أجواء فصل الشتاء رغم اقتراب الصيف.
وعرفت مناطق جبلية بالأطلس الكبير والمتوسط انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة، رافقته تساقطات ثلجية على القمم المرتفعة، فيما شهدت مدن ومناطق داخلية وزخات مطرية رعدية متفاوتة القوة، تسببت أحيانًا في اضطرابات محلية وحالة من الاستغراب لدى المواطنين.
وفي توضيح لهذه الظاهرة، أفادت مصالح الأرصاد الجوية بأن هذه التقلبات تعود إلى تأثير منخفض جوي بارد قادم من شمال المحيط الأطلسي، تزامن مع تسرب كتل هوائية باردة في الأجواء العليا، ما أدى إلى تشكل سحب رعدية وعدم استقرار جوي بعدد من مناطق المملكة.
وأوضح مختصون في الأرصاد أن شهر ماي يُعتبر فترة انتقالية بين فصلي الربيع والصيف، وغالبًا ما يشهد تغيرات مناخية مفاجئة نتيجة التقاء كتل هوائية مختلفة، وهو ما يفسر عودة الأمطار والبرد في بعض السنوات حتى خلال فترات يُفترض أن تكون أكثر دفئًا.
كما ساهمت الرطوبة القادمة من المحيط الأطلسي وارتفاع درجات الحرارة السطحية نسبيًا في تشكل سحب ركامية رعدية، خصوصًا بالمناطق الداخلية والجبلية، ما نتج عنه هطول أمطار متفرقة مصحوبة أحيانًا بالبرد والرياح القوية.
ورغم الطابع المفاجئ لهذه الأحوال الجوية، يرى متابعون أن هذه التساقطات تبقى إيجابية بالنسبة للمخزون المائي والغطاء النباتي، خاصة بعد فترات الجفاف التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وتدعو السلطات المختصة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خصوصًا في المناطق الجبلية والطرق التي قد تعرف اضطرابات بسبب الأمطار أو انخفاض درجات الحرارة، مع متابعة النشرات الجوية الرسمية لمعرفة تطورات الحالة الجوية خلال الأيام المقبلة.
We Love Cricket



