
في حادثة صادمة هزّت الرأي العام المحلي والوسط التعليمي مساء الثلاثاء، تحولت لحظة عابرة داخل أسوار مؤسسة تعليمية إلى فاجعة إنسانية بكل المقاييس. فقد أقدم تلميذ يبلغ من العمر 16 سنة على توجيه طعنة قاتلة لزميله (15 سنة) داخل إعدادية “عبد المالك السعدي” بجماعة خميس متوح بإقليم الجديدة، إثر خلاف بسيط بدأ باحتكاك عرضي وتطور بشكل مأساوي.
ووفقاً لتصريحات إدارة المؤسسة، فإن الحادث اندلع بعد نهاية الحصص الدراسية، حين وقع احتكاك عابر بين التلميذين على درج المؤسسة، ليتحول سريعاً إلى مشادات كلامية حادة، انتهت باعتداء خطير باستعمال سلاح أبيض. ورغم نقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه، مخلفاً صدمة كبيرة في صفوف أسرته وزملائه والأطر التربوية.
وفي استجابة سريعة، تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز، بعد عملية ترصد محكمة، حيث جرى وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات وكشف كافة ملابسات القضية.
هذه الحادثة المؤلمة تعيد إلى الواجهة إشكالية تصاعد العنف داخل المؤسسات التعليمية، وتطرح تساؤلات ملحّة حول أسباب هذا السلوك الخطير في صفوف الناشئة، ودور الأسرة والمدرسة والمجتمع في ترسيخ ثقافة الحوار ونبذ العنف. كما تدق ناقوس الخطر بشأن ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية وتربوية عاجلة لحماية الفضاء المدرسي، وضمان سلامة التلاميذ داخل مؤسسات يفترض أن تكون بيئة آمنة للتعلم والنمو
We Love Cricket


