
يشهد كأس العالم 2026، المقرر تنظيمه بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، جدلا متصاعدا بشأن تكاليف تنقل الجماهير، بعدما اضطرت السلطات الأمريكية إلى خفض أسعار تذاكر القطار المؤدية إلى ملعب المباراة النهائية عقب موجة انتقادات واسعة.
حيث قررت الجهات المشرفة على النقل في ولاية نيوجيرزي تقليص سعر تذكرة الذهاب والإياب من نيويورك إلى ملعب نيويورك-نيوجيرزي من 150 دولارا إلى 105 دولارات، في محاولة لاحتواء غضب المشجعين الذين اعتبروا الأسعار “مبالغا فيها”، خاصة أن السعر العادي للرحلة نفسها لا يتجاوز 12.90 دولارا في الأيام الاعتيادية.
كما يعد ملعب نيويورك-نيوجيرزي أحد أبرز ملاعب البطولة، إذ سيحتضن المباراة النهائية إضافة إلى سبع مباريات أخرى، غير أن محدودية الطاقة الاستيعابية لوسائل النقل أثارت مخاوف الجماهير، بعدما تم الإعلان عن توفير 40 ألف تذكرة قطار فقط لكل مباراة، رغم أن الملعب يتسع لأكثر من 82 ألف متفرج.
وأكد كريس كولوري، المسؤول عن هيئة النقل، أن حاكمة الولاية ميكي شيريل طلبت البحث عن رعاة ومصادر تمويل إضافية لتخفيف العبء المالي على الجماهير، وهو ما ساهم في خفض الأسعار بنسبة تفوق 30 بالمئة.
فبالرغم من هذا القرار، لا تزال الانتقادات موجهة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، خاصة بعد تقارير تحدثت عن ارتفاع أسعار تذاكر المباريات والخدمات المرتبطة بالبطولة.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أوضح أن الاتفاقات الأولية مع المدن المستضيفة كانت تنص على توفير وسائل نقل مجانية للمشجعين أيام المباريات، قبل تعديل هذه الترتيبات لاحقا لتصبح الخدمات متاحة “بسعر التكلفة”.
وفي المقابل، تبدو الأوضاع أكثر مرونة في مدن أخرى، إذ لن تتجاوز تكلفة التنقل إلى ملعب “فينانشل فيلد” بمدينة فيلادلفيا نحو 2.90 دولار، مع مجانية العودة عبر شبكة المترو، ما زاد من حدة المقارنات بين المدن المستضيفة.
كما أثارت الأسعار المرتفعة استياء روابط المشجعين، حيث وصف رئيس رابطة مشجعي كرة القدم في إنجلترا، توماس كونكانون، هذه التكاليف بأنها “استغلال للجماهير”، مؤكدا أن المشجعين لم يكونوا يتوقعون دفع مبالغ كبيرة فقط من أجل الوصول إلى الملاعب.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة في 11 يونيو 2026، يواجه المنظمون تحديا حقيقيا لتحقيق التوازن بين الجوانب التجارية وضمان تجربة مريحة وميسّرة لملايين الجماهير المنتظرة في أكبر حدث كروي عالمي.
We Love Cricket




