
شهدت منطقة أغبالو نكردوس بإقليم الرشيدية، اليوم، واقعة مؤلمة أثارت حزناً واستياءً واسعاً في صفوف الساكنة ومتابعي الشأن المحلي، بعدما تسبب خلاف بين قبيلتين في عرقلة مراسم دفن سيدة، في مشهد وصفه كثيرون بأنه يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية التي تقدس حرمة الموتى.
ووفق ما تم تداوله، فإن التوتر القائم بين الطرفين انعكس بشكل مباشر على أجواء الجنازة، ما أدى إلى تأخير دفن الفقيدة وسط حالة من الاحتقان والأسى، الأمر الذي ضاعف من معاناة أهلها وذويها في لحظات يفترض أن يسودها التعاطف والتراحم.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية تغليب صوت الحكمة والعقل، خاصة في القضايا المرتبطة بحرمة الموت وواجب إكرام الميت، الذي أوصى به الدين الإسلامي وحث على التعجيل به بعيداً عن أي نزاعات أو حسابات ضيقة.
وقد عبر عدد من المواطنين عن أسفهم الشديد لما وقع، معتبرين أن الخلافات مهما بلغت حدتها لا ينبغي أن تتجاوز حدود الإنسانية أو تمس بحرمة الأموات، داعين إلى تدخل العقلاء والسلطات المحلية لاحتواء التوتر وإعادة المياه إلى مجاريها.
وفي خضم هذه الأجواء المؤلمة، تتعالى الدعوات إلى نبذ الفرقة وإحياء قيم التسامح والتآخي بين أبناء المنطقة، استحضاراً لقوله تعالى:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الحجرات: 10].



