
أظهرت دراسة وطنية حديثة أن جزءا واسعا من المغاربة غير راض عن استمرار العمل بالتوقيت الصيفي (GMT+1)، حيث عبر حوالي 7 من كل 10 مشاركين عن أن هذا النظام يؤثر سلبا على جودة حياتهم اليومية، في حين يطالب غالبية المستجوبين بالعودة إلى التوقيت الأصلي للمملكة أو تعديله.
وبحسب معطيات الدراسة التي أنجزتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، فقد صنف 69.4 في المائة من المشاركين تأثير الساعة الإضافية على حياتهم بين سلبي وسلبي جدا، مقابل نسبة محدودة لا تتجاوز 15 في المائة اعتبرت أن لها اثرا إيجابيا، فيما لم تتعد نسبة المؤيدين لاستمرار العمل بالتوقيت الحالي 10.4 في المائة.
كما اعتمد البحث على عينة تضم 2845 شخصا من مختلف جهات المغرب، مع تمثيلية متوازنة بين الرجال والنساء، وتنوع واضح في الفئات العمرية والمهنية، شملت طلبة وموظفين وأرباب عمل وأطر تعليمية، بهدف قياس مدى تأثير تغيير التوقيت على جوانب متعددة مثل النوم والصحة والتنقل والإنتاجية.
بينما أشارت النتائج إلى أن أكثر من ثلث المشاركين يفضلون العودة إلى توقيت غرينيتش بشكل دائم، بينما يدعم جزء آخر اعتماد نظام التناوب بين التوقيتين الصيفي والشتوي، في حين يقبل آخرون ببقاء التوقيت الحالي بشرط إعادة تنظيم أوقات الدراسة والعمل، ما يعكس تبايناً في المواقف مع ميل عام نحو التغيير.
كما أبرزت الدراسة أن التكيف مع تغيير الساعة يظل صعبا لدى فئة كبيرة من المواطنين، حيث يحتاج عدد مهم منهم إلى فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين لاستعادة إيقاع النوم الطبيعي، وهو ما ينعكس، وفق النتائج، على التركيز والإنتاجية ومستويات التوتر، خاصة في فترات الصباح خلال فصل الشتاء.
وترى الدراسة أن ما يسمى بـ”الاضطراب الزمني الاجتماعي” الناتج عن عدم انسجام التوقيت الرسمي مع الإيقاع البيولوجي للأفراد، يمثل أحد أبرز الآثار السلبية لهذا النظام، داعية إلى إعادة تقييم شاملة للسياسة الزمنية المعتمدة.
في المقابل، أوضحت معطيات حكومية سابقة أن الأثر الاقتصادي المرتبط بتقليص استهلاك الطاقة من خلال هذا التوقيت يظل محدودا ، خصوصا خلال فصل الشتاء، حيث لا ينعكس بشكل واضح على انخفاض الطلب على الكهرباء، ما يعيد النقاش حول جدوى الاستمرار في العمل به إلى الواجهة من جديد.
We Love Cricket



