
شهد سد بين الويدان، أحد أكبر السدود في المغرب، انتعاشاً ملحوظاً في منسوب مياهه، حيث بلغ معدل ملئه نحو 94% من طاقته الاستيعابية، في تحول لافت بعد سنوات متتالية من الجفاف الحاد الذي أثر بشكل كبير على الموارد المائية بالمنطقة.
ويعزى هذا التحسن إلى التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها المملكة خلال الموسم الحالي، ما ساهم في تغذية الأحواض المائية ورفع مخزون السدود بشكل عام، وعلى رأسها سد بين الويدان الذي يُعد شرياناً حيوياً لتزويد مناطق واسعة بالمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى دوره في دعم الأنشطة الفلاحية وتوليد الطاقة الكهرومائية.
هذا التطور الإيجابي أعاد الأمل للفلاحين الذين عانوا من نقص حاد في مياه الري خلال السنوات الماضية، كما يخفف الضغط على السلطات في تدبير الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
ورغم هذه المؤشرات المشجعة، يؤكد خبراء أن الحفاظ على هذا التوازن يتطلب مواصلة اعتماد سياسات مائية مستدامة، تشمل ترشيد الاستهلاك، وتطوير تقنيات الري، وتعزيز مشاريع تحلية المياه، لضمان الأمن المائي على المدى الطويل.
سد بين الويدان اليوم ليس مجرد خزان للمياه، بل رمز لانتعاش ظرفي يعيد النقاش حول ضرورة تدبير عقلاني لهذا المورد الحيوي في مواجهة مستقبل مناخي غير مستقر.
We Love Cricket


