آخر الأخبار

عمال “كلوفو” يحتجون بالدار البيضاء ويطالبون بتحسين ظروف العمل

شهدت مدينة الدار البيضاء، بمناسبة عيد الشغل، مشاركة لافتة لعدد من عمال شركة كلوفو المتخصصة في خدمات التوصيل، حيث استغلوا هذه المناسبة لطرح قضاياهم المهنية وتسليط الضوء على أوضاعهم داخل القطاع.

رافعين شعارات تعبر عن استيائهم من ظروف العمل التي وصفوها بالصعبة، مؤكدين أن هذه المحطة السنوية تشكل فرصة للتعبير عن مطالبهم والدعوة إلى تحسين بيئة الشغل. كما أوضحوا أن انخراطهم في فعاليات فاتح ماي إلى جانب عدد من التنظيمات النقابية يهدف إلى لفت الانتباه إلى ما يعتبرونه تهميشا يطال فئة عمال التوصيل، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها هذا المجال.

لذلك أشار عدد من العاملين إلى أن طبيعة عملهم، التي يغلب عليها الطابع غير المستقر، تستدعي فتح نقاش جدي حول حقوقهم وظروف اشتغالهم، مؤكدين أن غياب الاستقرار المهني ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية. 

وفي هذا السياق، طالبوا بإعادة النظر في بعض القرارات المرتبطة بتوقيف حسابات السائقين، معتبرين أن هذه الإجراءات تُتخذ أحياناً دون توضيحات كافية.

كما دعا المحتجون إلى مراجعة تسعيرة خدمات التوصيل، مشيرين إلى أنها لا تواكب التكاليف الحقيقية التي يتحملها العاملون، خاصة ما يتعلق بمصاريف التنقل والصيانة. وشددوا في الوقت ذاته على ضرورة إرساء قنوات تواصل واضحة وفعالة مع إدارة الشركة، بما يضمن معالجة الإشكالات المطروحة بشفافية ويساهم في تحسين العلاقة المهنية بين الطرفين.

وفي خطوة تصعيدية، كشف بعض العمال عن لجوئهم إلى المساطر القانونية عبر تقديم شكايات لدى الجهات المختصة، أملا في فتح تحقيقات بشأن عدد من القضايا المرتبطة بظروف عملهم، مؤكدين أن هذه المبادرات تهدف إلى تحقيق الإنصاف وضمان الحقوق.

من جانبه، أوضح محمد الصبار، أحد العاملين في قطاع التوصيل، أن مطالب الشغيلة تظل في جوهرها بسيطة، لكنها تعكس حاجة ملحّة إلى الإنصات الحقيقي والانخراط الجدي في معالجة الإشكالات المطروحة. 

وأشار إلى أن قضايا الحقوق الأساسية لا تحظى بالنقاش الكافي، رغم أهميتها في ترسيخ العدالة الاجتماعية.

وأضاف أن عددا من الحقوق، من بينها الحق في الإضراب والتنظيم، لا تزال تعاني من ضعف الاهتمام، لافتاً إلى أن بعض الممارسات اليومية تعكس، حسب تعبيره، أشكالا من الضغط والتضييق على العمال، وهو ما يخلق مناخا من التردد والخوف داخل فئات مهنية هشة.

وختم المتحدث بالتأكيد على أن استمرار تجاهل هذه القضايا من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان، داعيا إلى فتح حوار مسؤول وصريح يضمن كرامة العمال ويؤسس لبيئة عمل أكثر توازناً وعدالة.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى