
أثار حادث انهيار بناية سكنية بمدينة فاس، الذي أودى بحياة 13 شخصا وخلف عددا من المصابين، تفاعلا حقوقيا واسعا، بعدما عبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ عقب تكرار مثل هذه الحوادث وما تطرحه من تساؤلات حول شروط السلامة وضمان الحق في السكن اللائق.
ولهذا أوضح المجلس، في بلاغ رسمي، أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس ـ مكناس انتقلت إلى عين المكان لمتابعة تداعيات الحادث ورصد آثاره الإنسانية والاجتماعية، في وقت تتواصل فيه جهود التكفل بالمصابين داخل المؤسسات الاستشفائية.
واعتبر المجلس أن توالي انهيار المباني السكنية يكشف الحاجة إلى اعتماد مقاربة وقائية أكثر صرامة، ترتكز على المراقبة التقنية المستمرة والرصد المبكر للاختلالات العمرانية، إلى جانب التقيد الصارم بمعايير البناء والتعمير.
كما دعا المصدر ذاته إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وقطاعات حكومية وجماعات ترابية، بهدف إدراج الحق في السكن الآمن ضمن أولويات السياسات العمومية وبرامج التأهيل الحضري.
و شدد المجلس على ضرورة تفعيل آليات المراقبة القانونية والهندسية، وإحداث منظومة للتدخل السريع فور ظهور التشققات أو المؤشرات التي قد تهدد سلامة البنايات، تفاديا لتحولها إلى كوارث إنسانية.
وفي السياق نفسه، طالب المجلس بفتح تحقيق قضائي لتحديد أسباب الانهيار وترتيب المسؤوليات، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
في حين اشاد المجلس بالمجهودات التي باشرتها فرق الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة، إضافة إلى مساهمة متطوعين من سكان المنطقة في عمليات الإنقاذ والإغاثة منذ الساعات الأولى للحادث.
We Love Cricket



