
تتجه التعديلات القانونية المقترحة من قبل مستشارين برلمانيين ينتمون إلى صفوف المعارضة على مشروع القانون التنظيمي رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، نحو إحداث تحوّل نوعي في شروط ممارسة المهنة وصياغة العقود، عبر توسيع هامش استعمال اللغة الأمازيغية، إلى جانب مراجعة شروط الولوج إليها.
وتقترح هذه التعديلات، في حال المصادقة عليها، تمكين العدول من تحرير العقود والشهادات باللغة الأمازيغية، في خطوة من شأنها تعزيز الاعتراف بالتعدد اللغوي الذي يكرّسه الدستور المغربي، وتيسير الولوج إلى العدالة لفائدة الناطقين بها.
كما تشمل المقترحات إمكانية إعفاء موظفي الدولة الحاصلين على الشهادات المطلوبة من اجتياز مباراة ولوج المهنة، بشكل مشروط، وهو ما يفتح نقاشاً واسعاً حول مبدأ تكافؤ الفرص ومعايير الاستحقاق داخل هذا القطاع.
في المقابل، تنص المادة 58 من المشروع، بصيغته التي صادق عليها مجلس النواب، على أن تحرير العقود أو الشهادات يتم باللغة العربية، مع إلزامية التنصيص على اللغة المستعملة في التلقي إذا تعلق الأمر بلغة أخرى، وهو ما تعتبره بعض الأطراف غير كافٍ لمواكبة التنوع اللغوي بالمملكة.
وتبقى هذه التعديلات رهينة بمسارها التشريعي داخل البرلمان، في ظل تباين مواقف الفرق السياسية بين داعم لتوسيع الحقوق اللغوية ومتحفظ على تداعيات التخفيف من شروط الولوج إلى مهنة العدول.
We Love Cricket



