
باشرت السلطات المحلية بمدينة السعيدية، بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم بركان، اعتماد مقاربة رقمية جديدة لتنظيم أنشطة المهن المرتبطة بالشاطئ، في إطار التحضيرات المبكرة لموسم الاصطياف 2026، بهدف إرساء نموذج تدبيري حديث يحد من العشوائية ويعزز حكامة الفضاءات الشاطئية.
وجرى تقديم هذه الخطوة خلال لقاء تواصلي جمع مختلف المتدخلين والمهنيين، حيث تم استعراض آليات الاشتغال عبر المنصة الرقمية المرتقبة، التي يُرتقب أن تمكن من ضبط توزيع الفضاءات الشاطئية وتأطير الأنشطة المهنية وفق معايير محددة، بما يوازن بين حق الاستغلال وتحسين جودة الخدمات المقدمة لزوار المدينة.
كما أكد عدد من المهنيين أن هذا التوجه من شأنه معالجة الإشكالات التي عرفها القطاع خلال المواسم السابقة، خاصة ما يتعلق بتداخل الاختصاصات وغياب التنظيم، إلى جانب الحد من النزاعات المرتبطة باستغلال الشاطئ.
في حين تم التشديد على ضرورة اعتماد تسعيرة مضبوطة للخدمات الشاطئية، بما يضمن حماية المستهلك وتحسين صورة الوجهة السياحية.
كما أبرز المتدخلون أهمية هذه المبادرة في تعزيز فرص الشغل الموسمية وتنظيم عمل الفاعلين المحليين، خصوصا من خلال توفير إطار قانوني واضح وتحديد شروط ممارسة الأنشطة الشاطئية. وتمت الإشارة كذلك إلى برمجة دورات تكوينية لفائدة المهنيين، تروم تطوير مهاراتهم في مجالات التواصل والخدمات السياحية واحترام ضوابط استغلال الفضاء العمومي.
وفي هذا السياق، أوضحت مصالح عمالة إقليم بركان أن المشروع يندرج ضمن رؤية شمولية لإعادة هيكلة المهن الشاطئية، ترتكز على المواكبة التقنية والتأطير والتكوين، مع دعم المبادرات المدرة للدخل لفائدة الشباب. كما يشمل البرنامج مواكبة مجموعات من المهنيين عبر وحدات تكوينية تتعلق بالجوانب القانونية والتنظيمية، فضلا عن ترسيخ مبادئ المواطنة واحترام قواعد تدبير الشاطئ.
ويراهن القائمون على هذه التجربة على أن يسهم اعتماد المنصة الرقمية في إرساء تنظيم محكم للأنشطة الشاطئية بالسعيدية، بما يعزز جاذبية المدينة السياحية ويرتقي بجودة الخدمات، خاصة في ظل المنافسة المتنامية بين الوجهات الساحلية خلال موسم الصيف.
We Love Cricket


