
يشهد المغرب موسمًا فلاحيًا مبشرًا هذا العام، في ظل تساقطات مطرية مهمة ساهمت في إنعاش الغطاء النباتي وتحسين مردودية الزراعات، خصوصًا الحبوب والأعلاف. هذا التحسن الطبيعي انعكس بشكل مباشر على توفر الكلأ في المراعي، مما يُرتقب أن يؤدي إلى انخفاض ملموس في أسعار الأعلاف خلال الأشهر المقبلة.
ويُعوّل مربو الماشية على هذا الموسم لتجاوز الصعوبات التي واجهتهم في السنوات الأخيرة، والتي تميزت بارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب الجفاف وغلاء الأعلاف المركبة. ومع تحسّن وفرة الموارد الطبيعية، بدأت المؤشرات الأولية توحي بعودة التوازن إلى سلاسل الإنتاج الحيواني، خاصة في ما يتعلق بتربية الأبقار والأغنام.
كما يتوقع مهنيون أن يساهم هذا الوضع في استقرار أسعار اللحوم والحليب، بعد فترة من التقلبات التي أثقلت كاهل المستهلكين. ويرى خبراء أن تراجع كلفة الأعلاف يشكل عنصرًا حاسمًا في تحسين هامش ربح المربين، ما قد يشجعهم على إعادة تنمية القطيع وتعزيز الإنتاج.
في المقابل، يدعو فاعلون في القطاع إلى استثمار هذه الظرفية الإيجابية في تعزيز البنيات التحتية المرتبطة بالقطاع الفلاحي، وتطوير آليات التخزين والتسويق، لضمان استدامة هذا التحسن وتفادي تقلبات المواسم مستقبلاً.
ويظل الرهان، حسب المتتبعين، هو تحويل هذا الموسم الجيد إلى فرصة حقيقية لإعادة هيكلة القطاع الحيواني، بما يحقق الأمن الغذائي ويعزز صمود العالم القروي أمام التحديات المناخية والاقتصادية.
We Love Cricket



