آخر الأخبار

نقباء المحامين يلوّحون بالاستقالة احتجاجاً على “إقصاء مؤسسة النقيب”.. والبرلمان يتجه لتسريع المصادقة على مشروع قانون المهنة

تشهد الساحة القانونية بالمغرب حالة من التوتر المتصاعد بين هيئات المحامين والمؤسسة التشريعية، على خلفية الجدل الذي أثاره مشروع قانون مهنة المحاماة، بعدما لوّح عدد من نقباء هيئات المحامين بتقديم استقالة جماعية احتجاجاً على ما اعتبروه “إقصاءً ممنهجاً لمؤسسة النقيب” و”محاولة لشيطنة دورها التاريخي داخل منظومة العدالة”.

وجاءت هذه المواقف عقب مناقشات حادة رافقت دراسة مشروع القانون داخل البرلمان، حيث عبّر النقباء عن رفضهم لما وصفوه بمقتضيات “تمس باستقلالية المهنة وتقلّص من صلاحيات النقيب”، معتبرين أن المشروع في صيغته الحالية لا ينسجم مع الأعراف المهنية التي راكمتها هيئة الدفاع عبر عقود.

وأكد عدد من النقباء أن المؤسسة المهنية ليست مجرد جهاز إداري، بل تمثل رمزاً لاستقلال المحاماة وحصناً للدفاع عن الحقوق والحريات، مشددين على أن أي محاولة لإضعاف دور النقيب ستنعكس سلباً على توازن منظومة العدالة وثقة المتقاضين فيها.

وفي المقابل، ردّ عدد من النواب البرلمانيين بالدعوة إلى التسريع بالمصادقة على المشروع، معتبرين أن إصلاح مهنة المحاماة أصبح ضرورة ملحّة لمواكبة التحولات التي يعرفها قطاع العدالة، سواء على المستوى التشريعي أو الرقمي أو التنظيمي. كما شددوا على أن البرلمان يمارس اختصاصاته الدستورية في مناقشة القوانين بعيداً عن أي خلفيات تستهدف المحامين أو مؤسساتهم المهنية.

ويرى متابعون أن الأزمة الحالية تعكس عمق الخلاف بين مقاربة الهيئات المهنية، التي تركز على حماية استقلالية المهنة، وبين توجهات تشريعية تسعى إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لها. كما يخشى مهنيون من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تعقيد مسار إخراج القانون، خاصة في ظل غياب توافق واضح بين مختلف الأطراف المعنية.

وفي ظل هذا الاحتقان، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح حوار جدي ومسؤول بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين والبرلمان، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تضمن تحديث المهنة دون المساس بثوابتها واستقلاليتها، وتجنب دخول قطاع الدفاع في أزمة مؤسساتية قد تؤثر على السير العادي للعدالة.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى