10.5 مليار سنتيم لرقمنة محطة “أولاد زيان”.. تعديل ميزانية التأهيل يفجّر جدلاً داخل مجلس البيضاء

أثار قرار تعديل ميزانية مشروع تأهيل المحطة الطرقية “أولاد زيان” بمدينة الدار البيضاء موجة انتقادات واسعة من طرف مكونات المعارضة داخل المجلس الجماعي، بعد رفع الكلفة الإجمالية للمشروع إلى حوالي 10.5 مليار سنتيم، مع تخصيص جزء مهم منها لعمليات الرقمنة والتحديث التكنولوجي للمرفق.
وبحسب معطيات تم تداولها خلال أشغال إحدى دورات المجلس، فإن المشروع الجديد يهدف إلى تحديث نظام تدبير المحطة عبر اعتماد حلول رقمية تشمل مراقبة الولوج، وتدبير التذاكر، وتتبع الحافلات، إضافة إلى تعزيز منظومة المراقبة والأمن.
غير أن المعارضة اعتبرت أن الزيادة في الميزانية “غير مبررة” في ظل الوضعية الحالية للمحطة، التي ما تزال تعاني من مشاكل مرتبطة بالنظافة، والبنية التحتية، والفوضى التنظيمية، معتبرة أن الأولوية كان يفترض أن تُمنح لتحسين الخدمات الأساسية وظروف استقبال المسافرين قبل الاستثمار في مشاريع رقمية مكلفة.
وانتقد عدد من المستشارين ما وصفوه بـ”غياب تفاصيل دقيقة” حول كيفية صرف الاعتمادات المالية الجديدة، مطالبين بالكشف عن دفتر التحملات والمعايير التقنية المعتمدة في المشروع، إلى جانب توضيح الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لعملية الرقمنة.
في المقابل، دافعت الأغلبية المسيرة عن المشروع، مؤكدة أن تحديث المحطة الطرقية أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات، معتبرة أن الرقمنة ستساهم في الحد من الفوضى، وتعزيز الشفافية، وتحسين تجربة المسافرين والمهنيين على حد سواء.
ويُرتقب أن يواصل هذا الملف إثارة النقاش داخل الأوساط السياسية والمدينة، خاصة مع تصاعد مطالب تتعلق بضرورة ربط المشاريع الكبرى بالحكامة الجيدة وترشيد النفقات العمومية.
We Love Cricket



