
أفادت مصادر مطلعة بأن عناصر الفرقة الوطنية للجمارك كثفت أبحاثها بشأن شبهات تلاعب بإعفاءات جمركية تورط فيها عدد من المستوردين، وذلك بعد رصد مؤشرات اشتباه تتعلق باستغلال “شركات وهمية” للتحايل على أداء الرسوم الجمركية في إطار نظام القبول المؤقت.
ووفق المعطيات المتوفرة، باشرت المصالح الجمركية تحقيقات موسعة شملت تدقيق بيانات الاستيراد والتصدير الخاصة بـ128 شركة، حيث كشفت عمليات الافتحاص عن قيام مستوردين بجلب مواد أولية يفترض أن تكون موجهة للتصنيع وإعادة التصدير، غير أن هذه الشركات لم تقم بأي عمليات تصدير فعلية بعد استيراد تلك المواد.
وأوضحت المصادر ذاتها أن القطاعات المعنية بهذه الشبهات تتوزع أساسا بين قطاع النسيج والتجهيزات، إضافة إلى السلع الإلكترونية والكهربائية، وهي مجالات يستفيد فيها الفاعلون الاقتصاديون من نظام القبول المؤقت الذي يسمح باستيراد المواد الأولية دون أداء الرسوم الجمركية، شريطة استعمالها في عمليات التصنيع وإعادة تصديرها لاحقا في شكل منتجات نهائية.
وتشير التحقيقات الأولية إلى احتمال استغلال هذا النظام لتحقيق مكاسب غير مشروعة، عبر إدخال مواد إلى السوق المحلية دون أداء المستحقات الجمركية، وهو ما قد يكبد خزينة الدولة خسائر مالية تقدر بالمليارات.
وتواصل مصالح الجمارك أبحاثها لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حق المتورطين المحتملين، في إطار الجهود الرامية إلى محاربة الغش والتهرب الجمركي وحماية الاقتصاد الوطني
We Love Cricket


