
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية التي تلقي بظلالها على حركة التنقل في منطقة الشرق الأوسط، كشفت معطيات رسمية عن تحرك مغربي سريع ومنسق لضمان سلامة المواطنين المغاربة المتواجدين ببعض دول الخليج، خاصة مع تزايد المخاطر المرتبطة بالوضع الأمني وإغلاق مجالات جوية في عدد من البلدان.
وفي هذا السياق، أفادت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بأن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج استجابت بشكل إيجابي وسريع لطلبها المستعجل، الذي تقدمت به مطلع شهر مارس الجاري، بشأن وضعية المغاربة العالقين في مناطق التوتر، حيث توصلت برد رسمي في ظرف وجيز.
وأوضح المصدر ذاته أن هذا التفاعل يأتي في إطار التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تؤكد على أولوية حماية المواطنين المغاربة أينما وجدوا، عبر تتبع أوضاعهم عن كثب والتدخل عند الضرورة.
وفي هذا الإطار، قامت السلطات المغربية بتفعيل آلية يقظة مبكرة منذ بداية الأزمة، شملت إحداث خلية مركزية لتدبير الأزمة تعمل بشكل متواصل، إلى جانب تعبئة المصالح الدبلوماسية والقنصلية في الدول المعنية، وذلك بهدف تأمين التواصل الدائم مع أفراد الجالية، وتقديم الإرشادات اللازمة وفق تطورات الوضع الميداني.
كما تم تخصيص خطوط هاتفية للتواصل والاستفسار، مكنت المواطنين من الحصول على الدعم والتوجيه، وساهمت في التخفيف من حالة القلق التي رافقت هذه الظرفية الاستثنائية.
وعلى مستوى التدخل الميداني، أظهرت المعطيات أن عدداً من المواطنين المغاربة تمكنوا من مغادرة مناطق التوتر، سواء عبر المعابر البرية التي ظلت مفتوحة بين بعض الدول، أو من خلال رحلات جوية تمت برمجتها بشكل تدريجي فور تحسن الظروف، من بينها رحلات نظمتها الخطوط الملكية المغربية.
ويعكس هذا التحرك، حسب المصدر، اعتماد مقاربة استباقية ومرنة، ارتكزت على تنويع الخيارات اللوجستية لتأمين عودة آمنة للمواطنين، رغم تعقيدات الوضع الإقليمي.
وكانت النائبة البرلمانية قد نبهت في مراسلتها إلى المخاطر التي قد تواجه المغاربة العالقين، سواء من الناحية الأمنية أو النفسية، داعية إلى تدخل عاجل لتسهيل عودتهم، خاصة في ظل دعوات دولية متزايدة لرعايا عدة دول بمغادرة مناطق التوتر.
We Love Cricket




