
أثار المقترح الذي تقدم به المستشار محمود عرشان، الداعي إلى تسقيف أسعار عدد من الخضر الأساسية في حدود 3 دراهم للكيلوغرام، نقاشاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الغذائية.
ويشمل المقترح منتجات واسعة الاستهلاك مثل الطماطم والبصل والبطاطس، إضافة إلى باقي الخضر، حيث اعتبر عرشان أن هذه الخطوة من شأنها حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات الهشة والمتوسطة التي تأثرت بغلاء المعيشة.
وأكد المستشار أن تدخل الدولة أصبح ضرورياً لضبط السوق والحد من المضاربات، مشدداً على أن أسعار هذه المواد يجب أن تبقى في متناول الجميع، باعتبارها مكونات أساسية في النظام الغذائي اليومي للمغاربة.
في المقابل، يرى مهنيون في القطاع الفلاحي أن تسقيف الأسعار بهذا المستوى قد يطرح تحديات كبيرة، خصوصاً في ما يتعلق بتكاليف الإنتاج والنقل، التي تأثرت بدورها بارتفاع أسعار المحروقات والظروف المناخية، ما قد ينعكس سلباً على العرض في السوق.
ويطرح هذا الجدل تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على تحقيق توازن بين حماية المستهلك وضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي، في وقت تتزايد فيه المطالب بإصلاح منظومة تسويق المنتجات الفلاحية والحد من تعدد الوسطاء.
ويبقى مقترح تسقيف الأسعار موضوع نقاش مفتوح، بين من يراه حلاً آنياً لتخفيف الضغط على الأسر، ومن يعتبره إجراءً قد تكون له تداعيات معقدة على المدى المتوسط والبعيد في حال غياب رؤية شمولية لإصلاح السوق.
We Love Cricket



