
سجلت السوق النقدية بالمغرب خلال الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في عجز السيولة البنكية، في مؤشر يعكس تحسنًا نسبيًا في توازن العرض والطلب على الأموال داخل المنظومة المالية الوطنية.
ويأتي هذا التطور في سياق مجموعة من الإجراءات التي اعتمدتها المؤسسات المالية والنقدية، بهدف تعزيز استقرار السوق وضمان توفر السيولة لدى البنوك لمواكبة حاجيات التمويل، سواء بالنسبة للأسر أو المقاولات.
ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن هذا التراجع يرتبط بعدة عوامل، من بينها تحسن تدفقات الودائع، وتطور عمليات إعادة التمويل، إضافة إلى تدبير أكثر مرونة للسياسة النقدية خلال الفترة الأخيرة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الاقتصادية.
كما يشير خبراء إلى أن تحسن وضعية السيولة يساهم في تخفيف الضغط على البنوك، ويعزز قدرتها على تمويل الاقتصاد، خاصة في ما يتعلق بالاستثمار وتمويل المشاريع الإنتاجية، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي العام.
ورغم هذا التحسن، يؤكد مختصون أن التحديات لا تزال قائمة، خصوصًا في ظل تقلبات الأسواق الدولية وتغير أسعار الفائدة، ما يستدعي استمرار اليقظة وتدبيرًا محكمًا للتوازنات المالية.
وبين مؤشرات التحسن ومخاطر السياق العالمي، يظل ملف السيولة البنكية أحد أهم محاور متابعة الاستقرار المالي بالمغرب خلال المرحلة المقبلة
We Love Cricket




