آخر الأخبار

المغرب يعزز خدمات الطفولة بتوسيع التلقيح والدعم الاجتماعي

كشف تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن المغرب عرف خلال سنة 2025 توسعا واضحا في البرامج الموجهة للأطفال، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وذلك في إطار تعاون متواصل بين المنظمة والقطاعات الحكومية. حيث أوضح التقرير أن نحو 19 مليون جرعة من اللقاحات والمغذيات تم توفيرها لفائدة الأطفال، إلى جانب توسيع برامج الدعم الاجتماعي التي شملت حوالي 5.6 ملايين طفل في وضعية هشاشة.

وفي قطاع الصحة، ركزت التدخلات على تعزيز التلقيح وتحسين خدمات التغذية، مع توفير جرعات إضافية من لقاح الحصبة والحميراء لمواجهة بعض حالات التفشي. 

كما تم دعم تجهيزات التبريد والمختبرات بهدف تحسين جودة حملات التلقيح وضمان وصول اللقاحات إلى مختلف المناطق. وشملت الجهود ايضا حملات توعية لفائدة الأسر حول الرضاعة الطبيعية وصحة الطفل، إضافة إلى الانخراط في مبادرات تهدف إلى الحد من المخاطر البيئية التي قد تؤثر على الأطفال.

أما في مجال التعليم، فأشار التقرير إلى استمرار تحدي الهدر المدرسي، بعد مغادرة عدد مهم من التلاميذ لمقاعد الدراسة خلال سنة 2025، غير أن البرامج الوقائية ساهمت في الحد من هذه الظاهرة داخل عدد من المؤسسات. كما تم العمل على تطوير التعليم الأولي، ووضع معايير جديدة لدور الحضانة، إلى جانب إطلاق مبادرات لدعم التعليم الدامج لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة أو المنحدرين من أسر مهاجرة. 

في حين تم كذلك تأهيل بعض المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز وتجهيزها بمرافق مناسبة، مع اعتماد وحدات تعليم متنقلة للوصول إلى المناطق البعيدة.

وفي ما يتعلق بحماية الطفولة، سجل التقرير توسيع الأجهزة المحلية المخصصة لحماية الأطفال، مع اعتماد مقاربات جديدة في العدالة الصديقة للطفل تقوم على الحلول البديلة بدل العقوبات السجنية. 

بإلإضافة الى تقديم الدعم نفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين بالكوارث، خاصة في المناطق التي تضررت من الزلزال، إلى جانب توفير خدمات حماية للأطفال المهاجرين.

اما من جانب الحماية الاجتماعية، أشار التقرير إلى ارتفاع نسبة التغطية خلال السنوات الأخيرة، مع استفادة ملايين الأطفال من التحويلات المالية المباشرة، في إطار إصلاحات تهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية. 

و تم إطلاق مبادرات لتعزيز القرب من الأسر ومساعدتها على الولوج إلى الخدمات، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الولوج الرقمي.

ولهذا أشار التقرير إلى أن المغرب يواصل تعزيز سياساته الموجهة للطفولة من خلال مقاربة شاملة تجمع بين الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع تحقيق تقدم ملموس في توسيع الخدمات، مقابل استمرار تحديات مرتبطة بالهدر المدرسي والتفاوتات بين المناطق، إضافة إلى ضرورة ضمان تمويل مستدام لهذه البرامج مستقبلا.

We Love Cricket

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى