
أثار وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، جدلًا واسعًا عقب تصريحاته حول ضرورة ملاءمة المنظومة القانونية الوطنية مع متطلبات تنظيم كأس العالم، مؤكدًا أن إنجاح هذا الحدث العالمي لا ينفصل عن تحديث التشريعات والانفتاح على أنماط عيش مختلفة.
وخلال مداخلة له بكلية الحقوق بالسويسي، تساءل وهبي عن مدى واقعية تطبيق بعض القوانين الحالية على نجوم عالميين، مستشهدًا بحالة لاعب كرة القدم كريستيانو رونالدو، قائلاً: “هل سنطالبه بوثيقة زواج في الفنادق؟”، في إشارة إلى تعقيدات قد تطرحها القوانين المحلية عند استقبال شخصيات دولية.
وأشار الوزير إلى أن المنظومة التشريعية المغربية تواجه اختبارًا حقيقيًا، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع أوضاع اجتماعية لا تنسجم بالضرورة مع الضوابط القانونية الصارمة المعمول بها محليًا. كما انتقد التمسك بتطبيق بعض النصوص الجنائية على المشجعين الأجانب، خصوصًا ما يتعلق باستهلاك الخمور، معتبرًا أن ملاحقة الزوار في الشوارع أمر غير عملي.
وشدد وهبي على أن تنظيم تظاهرة بحجم كأس العالم يفرض نوعًا من المرونة القانونية التي تأخذ بعين الاعتبار التنوع الثقافي للزوار، محذرًا من احتمال اصطدام القوانين الحالية مع نمط عيش آلاف المشجعين واللاعبين القادمين من مختلف أنحاء العالم.
وفي ختام مداخلته، أكد أن المغرب أمام خيارين واضحين: إما تبني إصلاحات تشريعية تواكب المعايير الدولية المصاحبة لتنظيم المونديال، أو إعادة النظر في فكرة استضافة الحدث إذا استمرت القوانين على حالها دون تحديث
We Love Cricket

