
أُصيب 31 ناشطًا، اليوم، جرّاء هجوم نُسب إلى القوات الإسرائيلية استهدف سفن “أسطول الصمود” أثناء إبحارها في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، في محاولة جديدة لعرقلة تحركات مدنية تهدف إلى كسر الحصار وإيصال مساعدات إنسانية.
وبحسب إفادات منسقين على متن الأسطول، فقد تعرّضت السفن لاعتراض مفاجئ، تخللته إجراءات وصفت بـ“العنيفة”، ما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة بين النشطاء، بينهم حالات وُصفت بالمتوسطة. وأفادت المصادر ذاتها بأن طواقم الإسعاف على متن السفن قدّمت الإسعافات الأولية، فيما جرى التواصل مع جهات دولية لتأمين إجلاء طبي للحالات التي تستدعي ذلك.
الأسطول، الذي يضم نشطاء من جنسيات متعددة، كان في مهمة سلمية يعلن منظموها أنها إنسانية بحتة، وتهدف إلى تسليط الضوء على الأوضاع في قطاع غزة، والدفع نحو فتح ممرات آمنة لدخول المساعدات. وقد أكد المنظمون التزامهم بالقوانين الدولية وحقهم في الملاحة في المياه الدولية.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي مفصل من الجانب الإسرائيلي بشأن ملابسات الحادثة، غير أن روايات سابقة في حوادث مشابهة تشير إلى تبرير مثل هذه العمليات باعتبارات أمنية.
وقد أثارت الحادثة ردود فعل متباينة على الصعيد الدولي؛ إذ دعت منظمات حقوقية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في ما جرى، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة، فيما شددت جهات دبلوماسية على ضرورة احترام حرية الملاحة وضمان سلامة المدنيين في البحار.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعيد إلى الواجهة الجدل حول قانونية اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية، وحدود استخدام القوة في مثل هذه الحالات، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعقّد المشهد الإنساني.
ومع تواصل الاتصالات الدبلوماسية، يبقى مصير بقية أفراد “أسطول الصمود” ومسار رحلتهم غير واضحين، وسط مطالبات متزايدة بضمان سلامتهم والسماح لهم بإكمال مهمتهم الإنسانية دون عوائق.
We Love Cricket




