
في خطوة وُصفت بالمفصلية في مسار الأزمة الليبية، أعلن عبد الهادي الحويج أن التوافق بين مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة على اعتماد ميزانية موحدة يمثل تحولًا نوعيًا نحو توحيد مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن استمرار الانقسام السياسي يضعف حضور ليبيا على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأوضح الحويج أن هذا التقدم يعكس إرادة سياسية متزايدة لتجاوز حالة الانقسام التي أثرت لسنوات على فعالية مؤسسات الدولة، مشددًا على أن ليبيا بحاجة إلى مؤسسات موحدة قادرة على الاضطلاع بدورها في محيطها العربي والإفريقي والمتوسطي.
وفي سياق متصل، أشاد المسؤول الليبي بالدور الذي تضطلع به المغرب في دعم الحوار الليبي، معتبرًا أن جهود الرباط ساهمت في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، وترسيخ مسار الحل السياسي. كما أكد أن الحكومة الليبية برئاسة أسامة حماد تلتزم باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وجاء هذا الموقف عقب جدل أثاره عرض خريطة للمغرب منقوصة من أقاليمه الجنوبية خلال مؤتمر قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط، الذي احتضنته طرابلس مؤخرًا، حيث شددت الحكومة الليبية على رفضها لأي ممارسات تمس بالوحدة الترابية للدول.
ويعكس هذا التطور، بحسب متابعين، رغبة متزايدة في إعادة تموقع ليبيا كفاعل إقليمي مؤثر، من خلال تجاوز الانقسامات الداخلية وتعزيز علاقاتها مع شركائها، وفي مقدمتهم المغرب، الذي يواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار والحوار في المنطقة.
We Love Cricket

