
تتواصل مطالب عدد من الصحافيين والمصورين الرياضيين بضرورة تحسين ظروف العمل داخل الملاعب الوطنية، في ظل ما يعتبرونه اختلالات تنظيمية ولوجستيكية لا تنسجم مع مسار الاحتراف الذي تسعى كرة القدم المغربية إلى تكريسه خلال السنوات الأخيرة.
ورغم التطور الملحوظ الذي عرفته البنيات التحتية الرياضية بالمملكة، خاصة بعد تشييد وتهيئة مجموعة من الملاعب وفق معايير حديثة، إلا أن مهنيين في القطاع الإعلامي يؤكدون أن ظروف التغطية الميدانية ما تزال تواجه عدة صعوبات، أبرزها غياب تجهيزات أساسية تضمن اشتغالا مريحا للصحافيين والمصورين أثناء المباريات.
حيث يشتكي عدد من المصورين من محدودية الفضاءات المخصصة لهم حول أرضية الملعب، إضافة إلى غياب الكراسي أو أماكن العمل المناسبة، ما يضطرهم إلى التنقل والوقوف طيلة أطوار اللقاءات الرياضية، خصوصا خلال المباريات التي تعرف إقبالا جماهيريا وإعلاميا كبيرا.
كما تبرز إشكالات أخرى مرتبطة بولوج محيط الملاعب، حيث يواجه عدد من ممثلي وسائل الإعلام صعوبات في إدخال سياراتهم أو دراجاتهم، رغم توفر بعض المنشآت الرياضية على مرائب ومرافق يمكن استغلالها لتسهيل مهام التغطية والتنقل.
وعلى مستوى التواصل بعد المباريات، يسجل الصحافيون غياب الالتزام بتفعيل المنطقة المختلطة الخاصة بالتصريحات الإعلامية، بعدما أصبح عدد من اللاعبين يغادرون الملاعب مباشرة نحو الحافلات دون المرور عبر الفضاءات المخصصة للتفاعل مع وسائل الإعلام، وهو ما يتسبب في تعطيل عمل الصحافيين وإطالة مدة الانتظار عقب نهاية المباريات.
ويؤكد مهنيون أن تطوير كرة القدم الوطنية لا يرتبط فقط بالنتائج الرياضية أو تحديث الملاعب، بل يشمل أيضا توفير بيئة عمل احترافية لجميع المتدخلين، وفي مقدمتهم الصحافة الرياضية، باعتبارها عنصرا أساسيا في نقل صورة البطولة الوطنية ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الرياضي بالمغرب.
We Love Cricket



