
أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن العالم يمر بمرحلة تتسم بتراجع الثقة في المؤسسات على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل أزمات متشابكة تشمل تمويل الحقوق والتنمية وتراجع فعالية العمل متعدد الأطراف.
حيث اوضحت بوعياش، التي تتولى ايضا رئاسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، خلال مشاركتها في اللقاء السنوي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي المنعقد بنيويورك ما بين 2 و4 يونيو الجاري، أن ما يشهده العالم اليوم لا يعكس رفضا للمؤسسات بقدر ما يعبر عن تنامي الشكوك بشأن قدرتها على الاستجابة العادلة والفعالة لتطلعات المواطنين.
وأرجعت المسؤولة الحقوقية هذا الوضع إلى استمرار النزاعات واتساع الفوارق الاجتماعية والاقتصادية في عدد من مناطق العالم، ما يفاقم مشاعر الإحباط ويؤثر سلباً على منسوب الثقة العامة.
كما شددت بوعياش على أن بناء مجتمعات أكثر استقراراً وإنصافاً يقتضي تعزيز سيادة القانون وتقوية آليات التعاون الدولي، معتبرة أن قضايا التنمية والأمن وحقوق الإنسان ليست ملفات منفصلة، بل عناصر مترابطة ضمن رؤية موحدة تهدف إلى ترسيخ العدالة وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.
و أبرزت الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في رصد التحديات والتنبيه إليها، والمساهمة في إعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات، داعية إلى تجديد الالتزام الجماعي بقيم حقوق الإنسان والسلام والتنمية في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
في حين يبحث الاجتماع رفيع المستوى لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هذا العام سبل تعزيز سيادة القانون والأمن وحقوق الإنسان والعمل المحلي وتوطيد السلام، إلى جانب استشراف التحولات المستقبلية في مجالات الحكامة المحلية وبناء الشراكات الكفيلة بالحد من المخاطر وتحقيق أثر تنموي أكبر، مع التركيز على إشراك فاعلين جدد، من بينهم القطاع الخاص، في جهود التنمية وتعزيز الاستقرار.
We Love Cricket




