
دعا المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى اعتماد إطار وطني يؤطر استعمال الذكاء الاصطناعي في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي، محذرا من اتساع الهوة بين الانتشار المتسارع لهذه التقنيات داخل المؤسسات التعليمية وبين غياب تأطير مؤسساتي وتربوي يضمن توظيفها بشكل آمن وفعال.
وأوضح المجلس، في توصية جديدة صادقت عليها جمعيته العامة، أن الذكاء الاصطناعي بات جزءاً من الممارسات التعليمية اليومية للمتعلمين والمدرسين، سواء في البحث عن المعلومات أو إعداد الموارد التعليمية وإنجاز الأنشطة الدراسية، ما يستدعي الانتقال من منطق تعميم التكنولوجيا إلى تنظيم استخدامها وتوجيهها تربويا.
حيث سجل المجلس أن الاستعمال غير المؤطر لهذه الأدوات قد ينعكس سلبا على تنمية المهارات الذهنية الأساسية لدى المتعلمين، ويؤدي إلى تعميق الفوارق الرقمية والتعليمية، خاصة في ظل التفاوتات المرتبطة بالولوج إلى البنيات التحتية والخدمات الرقمية.
وفي المقابل، أكد أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصاً مهمة لتطوير العملية التعليمية، من خلال دعم التعلم الذاتي، وتفريد المسارات الدراسية، وتحسين التتبع والتقييم، ومساعدة المدرسين على مواكبة الفوارق الفردية بين المتعلمين.
كما دعا المجلس إلى إحداث إطار مؤسساتي وهيئة وطنية لتتبع استعمال الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي، مع تنظيم سوق الحلول التكنولوجية التعليمية وضمان حماية المعطيات الشخصية والسيادة الرقمية، إلى جانب تعزيز حضور اللغتين العربية والأمازيغية في المحتوى الرقمي.
وشدد المجلس على أن التحدي لا يكمن في الحد من استخدام هذه التقنيات، بل في توجيهها لخدمة مشروع تربوي وطني يعزز جودة التعلمات، ويحافظ على دور المدرسة والمدرس، وينمي التفكير النقدي والابتكار لدى المتعلمين.
We Love Cricket


